أعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، خلال كلمة ألقاها في «أسبوع الطاقة الهندي» يوم الثلاثاء، أن الهند والاتحاد الأوروبي أتما يوم الاثنين اتفاق تجارة حرة تاريخياً، واصفاً إياه بأنه «أمّ جميع الصفقات».
وقال مودي إن اتفاق التجارة الحرة الموقّع مع الاتحاد الأوروبي، الذي يمثل نحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي ونحو ثلث التجارة العالمية، سيكمّل أيضاً اتفاقيات الهند مع بريطانيا والرابطة الأوروبية للتجارة الحرة.
ومن شأن الاتفاق أن يُنشئ سوقاً يضم نحو ملياري نسمة، في وقت تتعرض فيه الروابط التجارية لاختبارات قاسية بفعل تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وأضاف مودي: «أهنئ زملاءنا المرتبطين بكل القطاعات، مثل المنسوجات والأحجار الكريمة والمجوهرات والجلود والأحذية. سوف يثبت هذا الاتفاق أنه داعم للغاية لهذه القطاعات».
وبالنسبة لنيودلهي، التي تواجه وطأة الرسوم الجمركية العقابية الأمريكية، قد يشكّل هذا الاتفاق دفعة قوية هي في أمسّ الحاجة إليها. فمنذ أن فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوماً جمركية بنسبة 50% على الاقتصاد الآسيوي في أغسطس من العام الماضي، بدأت الهند البحث عن أسواق بديلة لصادراتها وأبرمت اتفاقيات تجارية مع عدة دول.
ويُعد هذا رابع اتفاق تجاري كبير للهند التي دخلت في اتفاقيات تجارية مع المملكة المتحدة وسلطنة عُمان ونيوزيلندا.
وبحسب بيانات المفوضية الأوروبية، بلغ حجم تجارة السلع بين الهند والاتحاد الأوروبي في عام 2024 أكثر من 120 مليار يورو (نحو 140 مليار دولار)، ما يجعل التكتل أكبر شريك تجاري لنيودلهي. وتشمل أبرز صادرات الهند إلى الاتحاد: الآلات والمعدات، والمواد الكيميائية، والمعادن الأساسية، والمنتجات المعدنية، والمنسوجات.
وتُعد الهند تاسع أكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي، إذ استحوذت على 2.4% من إجمالي تجارة السلع في عام 2024، بفارق كبير عن شركاء رئيسيين مثل الولايات المتحدة (17.3%)، والصين (14.6%)، والمملكة المتحدة (10.1%). وتشمل صادرات الاتحاد الأوروبي الرئيسية إلى الهند الآلات والمعدات، ومعدات النقل، والمواد الكيميائية.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في 20 يناير، إن التكتل ماضٍ في اختيار التجارة العادلة بدل الرسوم الجمركية، والشراكة بدل العزلة، والاستدامة بدل الاستغلال.
وبلغت صادرات الهند الإجمالية إلى ستة أسواق رئيسية في الاتحاد الأوروبي -هولندا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا وبلجيكا- 43.8 مليار دولار خلال الشهور التسعة المنتهية في ديسمبر، مقارنةً بـ65.88 مليار دولار للولايات المتحدة وحدها.
وقال خبراء إنه على الرغم من أن اتفاق الهند مع الاتحاد الأوروبي يُعد محطة مفصلية كبرى، فإنه لن يُغني عن الحاجة إلى اتفاق بين الهند والولايات المتحدة.
وفي عام 2024، بلغ فائض تجارة السلع للهند مع الولايات المتحدة 45.8 مليار دولار، في حين كان أقل بكثير مع الاتحاد الأوروبي عند 25.8 مليار دولار.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
