أكد محافظ سقطرى اليمنية رأفت الثقلي، أن حالة الاستقرار والتعافي التي تتمتع بها المحافظة ثمرة للجهود الصادقة التي تبذلها السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، اللذين جعلا من سقطرى أولوية في مسار التنمية والبناء.
وقال، في حوار أجرته معه «عكاظ»، إن ما يلمسه المواطن اليوم من تحسن في قطاعات الكهرباء، والمياه، والمطارات، والتعليم هو نتاج مباشر لتدخلات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الذي يمثل الرافد الأكبر للتنمية في الأرخبيل، مشيراً إلى أن السعودية كانت ولا تزال السند الحقيقي والضامن الأساسي لمسيرة البناء والازدهار في سقطرى، ونحن ماضون معهم في استكمال هذه المسيرة بما يخدم تطلعات أبناء المحافظة.
وتطرق محافظ سقطرى إلى عدد من المواضيع المهمة من خلال الحوار التالي:
السعودية الداعم لمسيرة التنمية
• كيف هو الحال في محافظة سقطرى بعد الأحداث الأخيرة؟
•• تتمتع محافظة سقطرى اليوم بحالة من الاستقرار المؤسسي والأمني، وتتعافى تدريجياً وذلك ثمرة للجهود الصادقة التي تبذلها المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، اللذين جعلا من سقطرى أولوية في مسار التنمية والبناء، ونحن في السلطة المحلية نثمن عالياً الدور السعودي المحوري الذي يركز على استعادة فاعلية مؤسسات الدولة، وتعمل المملكة جنباً إلى جنب مع السلطة المحلية لتمكين مؤسساتنا الوطنية وتقديم الخدمات للمواطنين بكل كفاءة، وتشكل المشاريع الإستراتيجية للبرنامج السعودي ثمرة ما يلمسه المواطن اليوم من تحسن في قطاعات الكهرباء، والمياه، والمطارات، والتعليم هو نتاج مباشر لتدخلات البرنامج الذي يمثل الرافد الأكبر للتنمية في الأرخبيل؛ وبفضل التنسيق المستمر مع الأشقاء في المملكة، استطعنا الحفاظ على هوية سقطرى المسالمة، وحماية أمنها واستقرارها بعيداً عن أي تجاذبات، لتبقى المحافظة نموذجاً للأمن ووحدة الصف والنهضة، والسعودية كانت ولا تزال السند الحقيقي والضامن الأساسي لمسيرة البناء والازدهار في سقطرى، ونحن ماضون معهم في استكمال هذه المسيرة بما يخدم تطلعات أبناء المحافظة.
دعم يتجاوز المساعدة الآنية
• كيف تقيّمون الدعم السعودي للمحافظة في المجال الصحي والتعليمي والنقل وغيرها من المجالات؟
•• بصفتي محافظاً لمحافظة أرخبيل سقطرى، أضع بين أيديكم هذه الصياغة المركزة والعميقة التي تعكس واقع التنمية والدعم السعودي الإستراتيجي للمحافظة. الدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لسقطرى يتجاوز مفهوم المساعدة الآنية إلى التمكين الإستراتيجي للإنسان والأرض، ويظهر ذلك جلياً في التعليم (بناء العقول) عبر تشييد 4 مدارس محورية تحتضن أكثر من 4,000 طالب وطالبة، وإنشاء كلية التربية والمعهد التقني الصناعي؛ وهي خطوة تهدف لتحويل سقطرى إلى منارة معرفية تُؤهل شبابنا لقيادة المستقبل.
الصحة «أمان واستقرار»
بفضل التزام البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بتشغيل مستشفى خليفة وتغطية ميزانيته التشغيلية وكامل نفقات كادره الطبي، نعيش استقراراً صحياً غير مسبوق. ونحن اليوم نمضي سوياً نحو استكمال مستشفى حديبو العام، هذا الحلم الذي تعثر لأكثر من 20 عاماً، ليكون صرحاً يخدم أكثر من 80 ألف نسمة من أبناء الأرخبيل.
النقل والسيادة لـ«كسر العزلة»
نسعى لكسر العزلة من خلال التطوير الشامل لمطار سقطرى وتزويده بأحدث الأجهزة الملاحية، والعمل الجاد نحو إنشاء ميناء شاهب الإستراتيجي. إن هذا الميناء يمثل ضرورة اقتصادية قصوى؛ فميناء حولاف الحالي لم يعد يتجاوز كونه لساناً بحرياً يعيق حركة التجارة ومعدلات الغاطس تزيد على 5 أمتار، بينما سيمثل «شاهب» الرئة التي يتنفس منها اقتصاد الأرخبيل.
والهدف والرسالة هو أننا في سقطرى نرى في المملكة العربية السعودية الشريك الصادق والضامن للتنمية؛ إذ تترجم مشروعاتها رؤية تضع مصلحة المواطن وسيادة مؤسساته فوق كل اعتبار، ليبقى الأرخبيل نموذجاً للأمن والازدهار.
الدور الأخوي في مواجهة التحديات
• ما أوجه الدعم الذي يقدمه مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لمحافظة سقطرى؟
•• نحن في السلطة المحلية بمحافظة سقطرى ندرك تماماً حجم التحديات الاستثنائية التي يواجهها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية المعقدة التي تمر بها بلادنا، والتي انعكست طبيعياً على قدرة الدولة في تقديم الدعم المباشر والمطلوب للمحافظات.
وفي ظل هذه الظروف الصعبة، برز الدور الأخوي الصادق لتحالف دعم الشرعية، بقيادة المملكة العربية السعودية، كواقع ملموس وسند حقيقي.
سد الفجوة التنموية
كان التدخل السعودي عبر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» هو الرافعة الأساسية التي منعت انهيار الخدمات، وتحملت الأعباء التي فرضتها الأزمة الراهنة على كاهل الحكومة. ونحن نعتبر الدعم السعودي امتداداً لشرعية الدولة وعوناً لمجلس القيادة الرئاسي؛ فالمملكة تعمل بتنسيق كامل معنا لتعزيز حضور مؤسسات الدولة في الأرخبيل حينما حالت الظروف الاقتصادية دون قدرة الحكومة على الوفاء بكافة الالتزامات.
ولولا هذا العطاء الأخوي والوقفة الحازمة من السعودية، لكان من الصعب على سقطرى تجاوز التداعيات الاقتصادية التي يعاني منها الوطن ككل.
الخلاصة: نحن نقدر عالياً جهود القيادة السياسية رغم شح الإمكانات، فسقطرى لم تُترك وحيدة، بل كانت المملكة العربية السعودية هي الشريك الوفي الذي جسّد مفهوم الأخوة في أحلك الظروف.
الكهرباء والصحة أهم الاحتياجات
• ماذا تحتاج المحافظة بصفة عاجلة؟
•• تحتاج بصفة عاجلة إلى تدخل تكاملي وشامل يمس كافة مفاصل الدولة وقطاعاتها الحيوية، وألخص هذه الاحتياجات في الكهرباء التي تعد شريان الاستقرار، من خلال حلول جذرية ومستدامة تشمل تطوير محطات التوليد وتوسيع الشبكات لتغطي كافة قرى ومناطق الأرخبيل، مع التركيز على الطاقة المتجددة لمواكبة خصوصية سقطرى البيئية وتخفيف الأعباء التشغيلية.
وفي مجال الصحة والتعليم، فنطمح لتعزيز الكادر الطبي التخصصي وتوسيع رقعة المنشآت الصحية، إضافة إلى استكمال البنية التحتية التعليمية لضمان وصول العلم لكل بيت في سقطرى، بما يقلل الحاجة للسفر إلى الخارج لتلقي العلاج أو الدراسة. أما المطار والميناء فهما بوابة السيادة، فالحاجة ملحّة لاستكمال تطوير المطار وتوسعة مدرجه، وبناء ميناء شاهب الذي نعتبره «مشروع المستقبل» لكسر العزلة التموينية والاقتصادية وتسهيل حركة التجارة والملاحة الدولية. ولا أخفيك أن السياحة المورد الإستراتيجي لسقطرى وتمتلك كنزاً طبيعياً فريداً، ونحتاج لتدخلات عاجلة في بناء بنية تحتية سياحية (فنادق، طرق سياحية، ومرافق) تليق بمكانتها العالمية، مما يفتح آلاف فرص العمل لأبناء المحافظة، فالرؤية الختامية هي أننا لا نطلب مجرد حلول مؤقتة، بل نتطلع إلى خطة مارشال تنموية بقيادة المملكة العربية السعودية، تشمل إعادة هيكلة وتحديث مفاصل الدولة في سقطرى، لنحول هذا الأرخبيل إلى نموذج للأمن والتنمية المستدامة في قلب المحيط الهندي.
الحاجة للسياحة العربية والعالمية
• حدثنا عن المحافظة من الناحية السياحية، وما هي أبرز المواقع السياحية والأثرية والتاريخية؟
•• رؤية تفعيل السياحة في أرخبيل سقطرى تشير إلى أن فتح آفاق السياحة العربية والعالمية سيمثل نقطة تحول تاريخية للأرخبيل، إذ سيعمل على تعزيز الرافد الاقتصادي، وتجفيف منابع البطالة من خلال خلق فرص عمل مستدامة للشباب السقطري في قطاعات الضيافة، الإرشاد، والنقل، الأمر الذي يتطلب تعزيز الربط الجوي (الجسور الجوية).
والسياحة تبدأ بمدرج المطار، فنقترح فتح خطوط مباشرة باعتبارها العمود الفقري لهذه الرؤية من خلال رحلات من جدة إلى سقطرى لربط الجزيرة بالسوق الخليجية والقادمين من أوروبا عبر مطارات المملكة، ورحلات من القاهرة إلى سقطرى لربط الجزيرة بالبوابة الأفريقية والأوروبية، وتسهيل حركة السياح الباحثين عن السياحة البيئية. والأمل هو جذب الاستثمار ورأس المال الخليجي، خصوصاً أن سقطرى أرض بكر للاستثمار، والهدف هو تمكين أبناء المحافظة من الشراكة مع المستثمرين من خلال تشجيع رأس المال الخليجي لإنشاء منتجعات بيئية (Eco-friendly Resorts) تحافظ على خصوصية الطبيعة ولا تضر بالتوازن البيئي.
وتقديم تسهيلات ومزايا ضريبية للمشاريع التي تعتمد على الأيدي العاملة المحلية. يضاف إلى كل ذلك ضرورة تنمية القدرات المحلية والشباب باعتبار تفعيل السياحة لا يتم ولا يكتمل إلا بسواعد أبناء الجزيرة، وكذلك تأسيس مراكز تدريب متخصصة في الإرشاد السياحي البيئي وعلوم البحار ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة للشباب في مجالات الصناعات التقليدية والخدمات السياحية والترويج العالمي للهوية الفريدة، إذ تمتلك سقطرى طبيعة لا مثيل لها في العالم (أشجار دم الأخوين، التنوع الحيوي، الشواطئ البكر)، ما يحتاج إلى إطلاق حملات ترويجية عالمية تحت شعار «سقطرى.. كوكب آخر على الأرض». والمحافظة بحاجة إلى أن تستضيف صناع المحتوى والمصورين العالميين لتسليط الضوء على فرادة الأرخبيل.
خلاصة القول: «متى ما أتيحت الفرصة لأبناء سقطرى وتم استثمار موقعها وطبيعتها بالشكل الأمثل، ستتحول الجزيرة من جوهرة معزولة إلى رافد اقتصادي قومي للدولة، ومنافس قوي على خارطة السياحة العالمية».
وجود الإسرائيليين إشاعة مغرضة
• هل بالفعل كانت المحافظة تستقبل سياحاً من إسرائيل، وكيف كانوا يدخلون إلى المحافظة؟
•• تؤكد السلطة المحلية في محافظة أرخبيل سقطرى، أن ما يتم تداوله في بعض الوسائل الإعلامية المعادية حول استقبال سياح من إسرائيل هو أخبار عارية تماماً عن الصحة، وتندرج ضمن حملات التشويه الممنهجة ضد النجاحات السياحية للمحافظة، وهذه الادعاءات ما هي إلا إعلام مغرض يهدف إلى تشويه الخطوات الطموحة التي تبذلها السلطة المحلية للترويج السياحي، ومحاولة لعرقلة مسيرة التنمية التي تهدف لخدمة أبناء سقطرى التي تفتح أبوابها لكافة الجنسيات الأجنبية الصديقة من مختلف دول العالم، باستثناء الجنسية الإسرائيلية، وذلك التزاماً تاماً بتوجيهات القيادة الرئاسية والحكومة. وتعمل المحافظة وفق رؤية مشتركة مع المحيط العربي، وتدعم كافة الجهود الرامية لترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة بما يخدم القضايا العربية القومية. والهدف من الشائعات هو أن هناك أطرافاً لا تريد الخير لأبناء سقطرى، وتنزعج من رؤية «نموذج ناجح» للاستثمار والسياحة في الأرخبيل، لذا تلجأ لبث مثل هذه الافتراءات لضرب الحاضنة الشعبية وتنفير الاستثمار العربي. ونحن نطبق مبدأ الشفافية في التعامل مع هذه الشائعات، فالسياحة في سقطرى قائمة على هوية الجزيرة العربية وقيمها الأصيلة، والهدف الأول والأخير هو مصلحة المواطن السقطري وتعزيز الرافد الاقتصادي الوطني.
جهود السعودية لإنجاح الحوار
• كيف تنظرون إلى مؤتمر الحوار الجنوبي الذي عقد في الرياض؟
•• بإيمان راسخ بضرورة وحدة الصف وتغليب لغة الحوار، نؤكد على رؤيتنا تجاه المرحلة القادمة ومؤتمر الحوار الجنوبي المنعقد في عاصمة القرار العربي، فالشكر والامتنان لمملكة الحزم والأمل. ونرفع أسمى آيات الشكر والعرفان إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وإلى ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.
إن احتضان المملكة لهذا الحوار يجسد دورها التاريخي كضامن أساسي للأمن والاستقرار، وهي اليوم تمثل عاصمة القرار العربي والركيزة التي نثق في ضمانتها لمخرجات هذا الحوار الصادق. ونحن في هذا الحوار نحمل معنا قضية أرخبيل سقطرى بخصوصيته الفريدة؛ ولا نتحدث عن جغرافيا فقط، بل عن إنسان، ولغة سقطرية عريقة، وثقافة وبيئة عالمية. إن أي توجه لشكل الدولة القادم يجب أن يضع في اعتباره منح الخصوصية الكاملة لسقطرى، وحق أبنائها في إدارة شؤونهم بما يحمي هويتهم الثقافية واللغوية ويمكّنهم من استغلال ثرواتهم لصالح التنمية المحلية، وندعو كافة الإخوة والمكونات المشاركة إلى تغليب المصلحة العليا لبلادنا، مع التأكيد على أهمية الاتفاق على شكل الدولة الذي يضمن حقوق كل المحافظات وتنوعها.
إن هدفنا هو دولة تحترم الجميع وتمنح كل محافظة استقلاليتها الإدارية والتنموية في إطار من التكامل والشراكة الحقيقية، والحوار فرصة تاريخية للسلام والتنمية، وننظر إلى «حوار الرياض» كفرصة صادقة لأبناء المحافظات الجنوبية لرسم خارطة طريق واضحة، تنهي الصراعات وتفتح الباب أمام الاستثمارات العربية والدولية، لتكون محافظاتنا الجنوبية -وسقطرى في قلبها- نموذجاً للازدهار الاقتصادي والنمو تحت مظلة الأمن العربي المشترك، ونحن ماضون نحو المستقبل برؤية واقعية، مستندين إلى إرثنا الثقافي الفريد، وواثقين في رعاية أشقائنا في المملكة العربية السعودية، وصولاً إلى غدٍ مشرق لبلد قوي ومتماسك.
مشاريع تنموية مع حالة الاستقرار
• ما هي أبرز المشاريع المستقبلية في المحافظة؟
•• نسعى من خلال خطة التنمية الشاملة للمحافظة إلى تنفيذ مشاريع نوعية تنقل الأرخبيل إلى مرحلة جديدة من الاستقرار، منها استكمال مستشفى حديبو العام، بحيث يكون الصرح الطبي الأول والجامع في المحافظة وبما يضمن توفير الرعاية الصحية المتكاملة لأبناء الأرخبيل، وتجهيزه بأحدث المعدات والكوادر الطبية لإنهاء معاناة السفر للعلاج في الخارج، بما يضمن تقديم خدمات طبية، وإنشاء «ميناء شاهب» لإيجاد منفذ بحري إستراتيجي وحديث يلبي تطلعات المحافظة باعتباره شرياناً اقتصادياً يسهل حركة الاستيراد والتصدير، ويدعم النشاط السياحي والتجاري، ويساهم في خفض تكاليف السلع والخدمات من خلال تعزيز الربط الملاحي مع المنطقة، إضافة إلى إنشاء «جامعة أرخبيل سقطرى» بهدف تأسيس صرح تعليمي أكاديمي مستقل لأبناء المحافظة، وتمكين الشباب السقطري من مواصلة تعليمهم العالي في أرضهم، مع التركيز على تخصصات نوعية تخدم بيئة سقطرى مثل علوم البحار، السياحة البيئية، واللغات، لرفد سوق العمل بكوادر محلية مؤهلة وتأهيل المحميات الطبيعية البرية والبحرية للحفاظ على الكنوز الطبيعية التي تنفرد بها سقطرى عالمياً وحماية التنوع الحيوي النادر وأشجار دم الأخوين والشعاب المرجانية، مع تطوير مرافق السياحة البيئية المستدامة التي تجذب السياح من كل مكان دون المساس بالنظام البيئي الهش للجزيرة. وهذه المشاريع ليست مجرد خطط، بل هي حقوق مشروعة لأبناء سقطرى نعمل جاهدين على تحقيقها، بالتعاون مع شركاء التنمية والأشقاء، لتكون سقطرى نموذجاً يجمع بين الحداثة والأصالة.
سكان سقطرى ورسم المستقبل
• ما هي الكلمة التي توجهها لأهالي وسكان سقطرى؟
•• إلى حراس هذه الأرض الطيبة وهويتها العريقة، نتوجه إليكم بقلب واحد ورؤية مشتركة لنرسم معاً معالم مستقبلنا من خلال وحدة الصف والكلمة فقوتنا تكمن في تماسكنا، وندعو الجميع إلى رص الصفوف ونبذ الفرقة، فما تحقق لسقطرى وما سيتحقق لا يمكن أن يدوم إلا بوقوفنا جميعاً كجسد واحد خلف مصلحة محافظتنا، بعيداً عن أي انقسامات لا تخدم إلا المتربصين بنا مع التمسك بالقيم والثوابت. فأحثكم ونفسي على الحفاظ على قيمنا الإسلامية السمحاء وعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة التي ورثناها عن الآباء والأجداد، فهي حصننا المنيع في وجه كل المتغيرات، وهي التي منحت الإنسان السقطري سمات الصبر، والكرم، والأمانة، وكذلك وضع سقطرى فوق الأحزاب، وتغليب مصلحة سقطرى العليا والابتعاد عن وصايا الأحزاب السياسية والمشاريع الضيقة التي لا تنظر إلا لمصالحها المحدودة. فسقطرى أكبر من أي حزب، ومستقبل أبنائنا أهم من أي أجندات سياسية عابرة؛ فليكن ولاؤنا الأول والأخير لهذه الأرض وإنسانها، وأدعو لصون الهوية السقطرية التي هي وجودنا؛ لغتكم، ثقافتكم، وتراثكم الفريد هي الأمانة التي يجب أن نسلمها للأجيال القادمة بكل فخر. إن الحفاظ على هوية سقطرى وتنوعها البيئي والثقافي هو الذي جعل العالم ينظر إلينا بإجلال، وهو مفتاحنا للتنمية والريادة، فدمتم يا أبناء سقطرى سنداً لبعضكم، وحراساً لمكتسباتكم. لنعمل معاً يداً بيد من أجل غدٍ مشرق يليق بسقطرى الأرض والإنسان.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
