«ساي تيك ديلي»
تسلط معظم المناقشات حول حليب الأم الضوء على العناصر الغذائية والأجسام المضادة والرابطة بين الوالدين والطفل، في حين لا تحظى الميكروبات الموجودة في الحليب بالاهتمام المطلوب.
ويحتوي حليب الأم على مجتمع ميكروبي صغير خاص به، تساعد هذه البكتيريا في توجيه كيفية تطور ميكروبيوم أمعاء الطفل، مع تأثيرات لاحقة على امتصاص العناصر الغذائية، والتمثيل الغذائي، والنضج المناعي.
ومن خلال دراسة 507 عينات من حليب وفضلات 195 زوجاً من الأم والرضع، وجد الباحثون أن الحليب يحتوي على مزيج مميز من البكتيريا، ما يوضح انتقالها مباشرةً من الأم إلى الطفل، وأن بعض السلالات المفيدة تساعد على هضم سكريات الحليب ودعم نمو الأمعاء الصحي.
وقال الباحثون: إن دراسة ميكروبيوم الحليب كانت صعبة للغاية بسبب محتواه الدهني وقلة البكتيريا، ما يجعل استخراج المادة الوراثية للتحليل تحدياً كبيراً. لذا جمعوا مئات عينات الحليب من أمهات وأطفال، ما أتاح الفرصة لإجراء تحليل ميتاجينومي دقيق يربط بين الحليب وصحة الطفل.
و توجد أيضاً بعض الميكروبات التي يمكن أن تسبب المرض في ظروف معينة، لكنها لم تؤثر في الأمهات والأطفال الأصحاء، ما يعكس التنوع الطبيعي في الحليب. كما لاحظ الباحثون أيضاً وجود بكتيريا شائعة في الفم ضمن الحليب، ما يشير إلى تدفق رجعي يحدث أثناء الرضاعة، عندما تعود بعض الميكروبات من فم الطفل إلى الحليب.
وأوضح الباحثون أن دراستهم لا توضح فقط انتقال الميكروبات، بل ضاعفت تقريباً عدد عينات الحليب الميتاجينومية المتاحة للباحثين، وربطتها بمعلومات صحية واسعة عن الأمهات وأطفالهن، ما يمهد الطريق لدراسات أعمق حول الصحة المبكرة وتأثيراتها المستقبلية.
في النهاية، يظهر حليب الأم أكثر من كونه غذاءً، إنه مجتمع حي صغير من الميكروبات يدعم نمو الطفل، ويضع أساساً لصحة مستدامة على المدى الطويل.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
