أثار المسلسل "من وحي لعبة وقلبت بجد" ضجة واسعة بين المشاهدين لما عرض الجانب المظلم لعالم الألعاب الإلكترونية وأثره على الأطفال والمراهقين، من تواصل مع غرباء إلى الإدمان على العالم الافتراضي. هذا التقرير يأتى تكملة لما طرحه المسلسل، ليقدم خطوات عملية وإرشادات واضحة لأولياء الأمور لحماية أطفالهم عند ممارسة الألعاب أونلاين، وضمان تجربة آمنة تجمع بين المتعة والفائدة بعيدًا عن المخاطر المحتملة. أولا: مراقبة استخدام الإنترنت والأجهزة الرقمية مع انتشار الألعاب الرقمية والتطبيقات التفاعلية، يقضي الأطفال ساعات طويلة على الأجهزة الذكية، مما يجعل مراقبة استخدامهم أمرًا ضروريًا لضمان سلامتهم الرقمية والجسدية. هذه الخطوة تساعد في منع الإفراط في الاستخدام وحماية الأطفال من المحتوى غير المناسب أو الضار: 1. تفعيل الرقابة الأبوية:استخدم أدوات مثل Google Family Link للأندرويد وApple Screen Time للـ iPhone وiPad، وحدد حدود زمنية يومية لكل جهاز لتجنب الإفراط في الاستخدام.2. فلترة المحتوى:يمكن تفعيل بحث آمن Safe Search في محركات البحث، ومنع تنزيل التطبيقات غير المعتمدة من المتاجر الرسمية.3. مراجعة نشاط الطفل بانتظام:يجب متابعة الألعاب والتطبيقات التي يستخدمها الطفل، والتحقق من المواقع التي يزورها الطفل عبر التاريخ الرقمي. نصائح إضافية:- اجعل استخدام الأجهزة في أماكن عامة في المنزل، مثل غرفة المعيشة، لتسهيل المراقبة.- شجع الطفل على التحدث عن أي محتوى يراه مزعجًا أو غير مناسب. ثانيا: حماية الخصوصية والبيانات الشخصية الأطفال في عالم اليوم غالبًا لا يدركون مخاطر مشاركة المعلومات الشخصية على الإنترنت، لذلك من المهم تعليمهم وحماية بياناتهم.ويمكن القيام بذلك من خلال:- عدم مشاركة المعلومات الشخصية على الإنترنت: بما في ذلك الاسم الكامل، العنوان، المدرسة، رقم الهاتف، أو صور العائلة يجب أن تبقى خاصة.- إعدادات الخصوصية في التطبيقات: بما في ذلك حظر أي شخص مجهول من التواصل مع الطفل، وتفعيل خاصية الموافقة على طلبات الصداقة أو الرسائل قبل الموافقة عليها.- استخدام بريد إلكتروني خاص للتعليم: إذ يمكن استخدام بريدًا إلكترونيًا منفصلًا للطفل للتسجيل في المنصات التعليمية فقط. ثالثا: التوعية بالمخاطر الرقمية والتنمر الإلكتروني مع ازدياد استخدام الأطفال للإنترنت والألعاب التفاعلية، من المهم تزويدهم بالوعي والمعرفة لكيفية التعامل مع التحديات الرقمية.ويمكن القيام بذلك كما يلي:- حوار دوري مع الطفل: تحدث عن مخاطر الإنترنت وكيفية التعامل معها.- تعليم الطفل التعامل مع التنمر الإلكتروني: حفظ الأدلة عند التعرض للتنمر، وإبلاغ الوالدين فورًا أو مسؤول المدرسة إذا تطلب الأمر، وحظر المستخدم المسيء على جميع المنصات.- استخدام وسائل تعليمية تفاعلية: بما فى ذلك فيديوهات وقصص للأطفال عن السلامة الرقمية لتعزيز الوعى. حماية الأطفال في العصر الرقمي تتطلب وعيًا مستمرًا، إشرافًا مباشرًا، وأدوات حديثة. من خلال تطبيق الخطوات السابقة، يمكن للآباء التأكد من أن أطفالهم آمنون رقميًا وواقعيًا أثناء ممارسة الألعاب، مع تعليمهم أساسيات الأمان الرقمي التي ستفيدهم طوال حياتهم.