كتبت أميرة شحاتة الأربعاء، 28 يناير 2026 03:00 م نجح مسلسل «لعبة وقلبت بجد» في رصد واقع الألعاب الإلكترونية الخطيرة، حيث كشف كيف يمكن للّعب أن يتحوّل من مساحة بريئة للتسلية إلى بوابة لمخاطر نفسية وسلوكية تهدد الأطفال، خصوصًا مع غياب الرقابة والوعى، هذا الطرح الدرامى أعاد فتح ملف شائك يتجاوز حدود الشاشة ليصل إلى بيوت ملايين الأسر، وعلى رأسه لعبة روبلوكس التى باتت جزءًا يوميًا من حياة الأطفال. وبينما تبدو اللعبة فى ظاهرها منصة إبداع وتفاعل، يكشف التعمق في تفاصيلها عن وجه آخر أقل براءة، يرتبط بالمحتوى غير المناسب، والدردشات المفتوحة، وأنماط لعب قد تقود مبكرًا إلى الإدمان، وهو ما يفرض تساؤلًا ملحًا، هل كل لعبة رقمية آمنة لكل سن، أم أن الخطر يبدأ من حيث لا نتوقع؟ لعبة روبلوكس تجذب ألعاب روبلوكس Roblox أكثر من 80 مليون مستخدم يوميًا، وحوالى ثلاثة أخماس هؤلاء اللاعبين أطفال دون سن 13 عامًا، وفقا لتقرير من موقع "parents"، ومع استمرار انتشار روبلوكس، يزيد قلق بعض الآباء بشأن آثاره على نمو أدمغتهم، ناهيك عن مخاطر السلامة المرتبطة بمنصته متعددة اللاعبين وسياسة التواصل المفتوح، وهنا تحديدا يجب أن نلاحظ الطفل، هل يطلب المزيد من الوقت للعب؟ هل يُحادث شخصا عبر الإنترنت أثناء لعب روبلوكس؟ إذا ظهرت هذه المشاكل فى منزلك، فقد تتساءل عما إذا كان روبلوكس آمنًا للأطفال. كيف يتم تصنيف لعبة روبلوكس؟ في البداية "روبلوكس"، التي تُسوّق على أنها "منصة إبداع"، هي منصة مجانية لإنشاء الألعاب متاحة على مجموعة واسعة من الأجهزة، من الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر إلى منصات الألعاب مثل إكس بوكس وبلاي ستيشن وميتا كويست. وتقدم منصة روبلوكس مجموعة ضخمة من الألعاب حوالي 40 مليون لعبة، مع إضافة المزيد يوميًا، وقد يكون تنزيل روبلوكس مجانيًا، لكن المستخدمين عادةً ما ينفقون بعض المال أثناء اللعب. كما تمتلك المنصة عملتها الخاصة، حيث يستخدم اللاعبون عملة روبلوكس عادةً لترقية الأزياء أو الملحقات أو معدات شخصياتهم الرمزية، وهى الشكل الرقمي الذي يتخذونه أثناء التنقل في اللعبة، ولعل ما يميز روبلوكس هو أنه يمكن للمستخدمين تصميم ألعابهم الخاصة وتحميلها على برنامج خاص يُسمى روبلوكس ستوديو لمشاركتها واللعب بها مع المستخدمين حول العالم. وتتيح روبلوكس للأطفال من جميع الأعمار تنزيل الألعاب واللعب، كما أن سهولة استخدامها، وأدواتها الإبداعية، وألعابها المجانية تجعلها جذابة بشكل خاص للاعبين الصغار، كما تقول تيتانيا جوردان، المؤلفة المشاركة لكتاب "التربية في عالم التكنولوجيا"، لكن الخبراء يقولون إن روبلوكس ليس خيارًا مثاليًا للأطفال الصغار، خاصةً إذا استخدموا المنصة بإفراط أو شاركوا في ألعاب أو محتوى اجتماعي يتجاوز مستوى نضجهم، وهنا نرصد المخاطر التي قد يواجهها الأطفال أثناء اللعب. طريق إدمان ألعاب يبدأ مبكرا وفقًا للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)، صُممت بعض الأنشطة عبر الإنترنت لإبقاء المستخدمين يلعبون لأطول فترة ممكنة، وروبلوكس أحدها، فإن الجانب الاجتماعي في روبلوكس، ونظام المكافآت داخل اللعبة، وخيارات الألعاب اللامحدودة تجعل من الصعب على الأطفال التخلي عنه للقيام بأشياء أخرى. التعرض لمحتوى ألعاب البالغين تتميز روبلوكس بوفرة في المحتوى المناسب للأطفال، ومع ذلك، قد لا تكون بعض الألعاب مناسبة للأطفال الصغار، بما في ذلك الألعاب التي تتضمن إطلاق النار أو الحروب، أو ألعاب الرعب و"القفزات المرعبة"، أو العلاقات الرومانسية والجنسية بين الشخصيات الرمزية. ومن هنا فرضت شركة روبلوكس قيودًا عمرية على بعض الألعاب، حيث يمكن للمستخدمين الذين تبلغ أعمارهم 8 سنوات أو أقل الوصول فقط إلى الألعاب التي اعتبرتها روبلوكس تحتوي على محتوى "خفيف" أو "بسيط" للبالغين، ويحتاجون إلى إذن الوالدين من خلال التحقق من بريدهم الإلكتروني للوصول إلى محتوى "متوسط" يحتوي على عنف متوسط أو مشاهد دموية واقعية خفيفة أو دعابة فظة متوسطة أو محتوى مقامرة غير قابل للعب أو خوف متوسطومع ذلك، يمكن للأطفال تجاوز هذا الحاجز باستخدام عمر أكبر عند التسجيل لحساباتهم، حيث يُطلب فقط من المستخدمين الذين تبلغ أعمارهم 13 عامًا فأكثر إثبات أعمارهم باستخدام الهوية. التفاعلات غير الآمنة على الرغم من أن الأطفال قد يتفاعلون مع أطفال آخرين، إلا أن هناك أيضًا الكثير من البالغين على المنصة، ويُعد التحرش والاستغلال من جانب المتحرشين خطرًا محتملًا، كما تقول شيلبى نوكس، مديرة حملة ParentsTogether، وهي منظمة غير ربحية تُركز على الأسرة في الولايات المتحدة. وتقيد روبلوكس تقيد الآن ميزات المراسلة للأطفال دون سن 12 عامًا، حيث يجب أن يكون عمر اللاعبين 13 عامًا أو أكثر لإرسال رسائل خاصة إلى المستخدمين الآخرين على المنصة، خارج نطاق الدردشات المفتوحة التي يُمكن لأي شخص رؤيتها أثناء اللعب. يضم روبلوكس أيضًا فريق مراجعة بشري يراقب سلوك الدردشة، وبالنسبة للمستخدمين دون سن 13 عامًا، تُطبّق فلاتر أكثر صرامة، مثل حظر جميع استخدامات الأرقام والمعلومات الشخصية. كما لا تسمح المنصة بإرسال الصور أو مقاطع الفيديو عبر الدردشة أو التفاعلات الفردية، ولكن مع ذلك مازال الخطر يتواجد في كل مكان حول الأطفال ويجب أن يدرك الآباء هذه المخاطر لتجربة لعب آمنة.