كشف هوية تاجر يمني عمل مع الرئيس صالح يزوّد ساحات القتال في اليمن والسودان وأفريقيا كشف مدير منصة دراسات السلام والأمن، الباحث السياسي السوداني الدكتور إبراهيم ناصر، عن تفاصيل دقيقة تتعلق بنشاط رجل أعمال يمني نافذ يدير واحدة من أضخم شبكات تجارة السلاح العابرة للحدود، مؤكداً أن هذا النشاط بات يربط بشكل مباشر بين التطورات الأمنية في اليمن وما يجري في السودان ومنطقة القرن الأفريقي. ويُرجح مراقبون أن التاجر المقصود، هو فارس مناع، المنحدر من محافظة صعدة، شمالي اليمن، والذي كان محافظا سابقا لها، والمتهم بإمداد ميليشيا الحوثي بالسلاح. وأوضح الدكتور ناصر في حديث خلال "بودكاست السودان" أن التاجر المعني يمتلك "تشبيكات واسعة" مع جهات دولية متعددة، ويستند في نفوذه إلى تاريخه ضمن منظومة نظام الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، حيث تولى سابقاً مسؤولية المبيعات في وزارة الدفاع، ما أتاح له بناء شبكة علاقات قوية مكنته من التحول إلى لاعب إقليمي في سوق السلاح. وأشار الباحث السوداني إلى أن نشاط هذه الشبكة يقوم على "منطق التجارة البحتة" دون أي اعتبارات سياسية أو أيديولوجية، حيث يتم توريد السلاح لمختلف الأطراف المتصارعة، بما في ذلك ميليشيا الحوثي، والمجلس الانتقالي، وقوات طارق صالح في اليمن، وصولاً إلى قوات الدعم السريع في السودان، إضافة إلى فصائل مسلحة في الصومال ودول أفريقية أخرى. وشدد ناصر على أن هذا النشاط، رغم كونه معروفاً ومتداولاً لدى الأوساط اليمنية والإقليمية، قد استفادت منه أطراف خارجية لتسليح جماعات في أفريقيا، مما جعل من جنوب اليمن نقطة ارتكاز لإدارة هذه العمليات النافذة. وخلص مدير منصة دراسات السلام إلى أن ما يشهده اليمن من اضطرابات ليس بمعزل عن الصراع في السودان، بل هما جزء من "شبكة أمنية وتجارية متداخلة" يديرها تجار حرب عابرون للحدود، يستغلون الفراغات الأمنية لتغذية الصراعات الإقليمية بالعتاد العسكري مقابل مكاسب مالية ضخمة