تقرير أمريكي يكشف خلفيات تعثر تعيين أمير غالب سفيراً للكويت وتحويله إلى منصب بديل بواشنطن أفادت صحيفة "ديترويت نيوز" الأمريكية، اليوم الثلاثاء، أن مرشح الرئيس دونالد ترامب لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى الكويت، أمير غالب، اضطر إلى قبول وظيفة بديلة في منظمة AmeriCorps في واشنطن، في مواجهة معارضة من بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الرئيسيين. وأكدت الصحيفة أن أمير غالب، عمدة هاماترامك السابق، بدأ يوم أمس الإثنين عمله كمستشار أول للشراكات الاستراتيجية في AmeriCorps، حيث ستشمل مهامه العمل مع المجتمعات المحلية في خمسين ولاية. ونقلت الصحيفة عن غالب القول: "لقد طلبت من الرئيس بلطف إعادة النظر في تعييني، وكان رأيه أن نجرب وننتظر تصويت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، وقد أعربت عن اهتمامي بمنصب آخر، وقَبِلَ بذلك، وهذا أمر أقدّره كثيرًا." وأضاف غالب أنه لم ينسحب رسميًا من النظر في دور السفير لدى الشرق الأوسط، قائلاً: "الأمر متروك للرئيس ليقرر ما يشاء بشأن ترشيحي السابق، لكنني أكثر اهتمامًا بخدمة المنصب الجديد". وقال أربعة على الأقل من الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأمريكي في الخريف الماضي إنهم لن يدعموا غالب ليكون سفيرًا للكويت، مما يعني أنه لم يكن لديه غالبية الأصوات المطلوبة للتقدم خارج لجنة العلاقات الخارجية. وتركزت اعتراضات أعضاء مجلس الشيوخ حول مواقف غالب السابقة تجاه قضايا الشرق الأوسط، حيث واجه انتقادات حادة من السيناتور ديف مكورميك لعدم تقديمه إجابة مباشرة حول الاعتراف بإسرائيل كوطن قومي لليهود، كما انتقد السيناتور تيد كروز سجل غالب في وسائل التواصل الاجتماعي وانتقاداته لاتفاقيات أبراهام، معتبراً أن مواقفه تتعارض مع السياسة الخارجية الأمريكية المتبعة. وفي سياق متصل، أعربت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين عن مخاوفها الجدية حيال تشكيك غالب في تقارير العنف الجنسي المرتبطة بأحداث السابع من أكتوبر، فيما اتهمته السيناتورة جاكي روزن بالترويج لمواقف اعتبرتها معادية للسامية، وهي اتهامات دافع عنها غالب مؤكداً أنها استندت إلى معلومات مضللة وترجمات غير دقيقة لتصريحاته السابقة، مشدداً في الوقت ذاته على التزامه بمصالح الشعب الأمريكي في مهمته الجديدة التي تشمل العمل مع المجتمعات المحلية في مختلف الولايات.