كشفت صحيفة «التليغراف» البريطانية عن دور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر كمحامٍ رئيسي في قضية حقوقية عام 2007، ساهمت في إعادة فتح تحقيقات جنائية في وفيات عراقيين خلال الحرب على العراق، مما أدى إلى ملاحقة مئات الجنود البريطانيين بتهم ارتكاب جرائم حرب أو انتهاكات. وبحسب الوثائق القضائية التي حصلت عليها الصحيفة، عمل ستارمر الذي كان آنذاك محامي حقوق إنسان بارزاً بشكل مجاني إلى جانب صديقه اللورد هيرمر الذي أصبح الآن المدعي العام في تقديم مذكرة قانونية في قضية Al-Skeini and others v Secretary of State for Defence، التي رفعها أهالي ستة عراقيين قتلوا على يد قوات بريطانية في البصرة عام 2003. وجادل ستارمر وهيرمر بأن اتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية تنطبق على القوات البريطانية في العراق، معتبرين أن التحقيقات العسكرية السابقة «سطحية وغير مستقلة»، وطالبوا بإعادة التحقيق في حالة جندي بريطاني الرقيب ريتشي كاتيرال الذي أطلق النار على عراقي مسلح وتمت تبرئته مرتين سابقاً. تحقيقات مستقلة جديدة ووفقاً للصحيفة البريطانية أدى ذلك في النهاية إلى حكم من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2011 يلزم بريطانيا بإجراء تحقيقات مستقلة جديدة. وأدت القضية إلى توسيع الوحدة التي حققت في آلاف الادعاءات، معظمها جاء من مكتب المحامي فيل شاينر الذي أُقصي من المهنة لاحقاً وأدين بالاحتيال عام 2024 بسبب اختلاق أدلة ودفع وسطاء في العراق لجمع شهادات، وأدت التحقيقات إلى سنوات من الملاحقات القضائية لجنود بريطانيين، كثير منهم تمت تبرئتهم لاحقاً، بتكلفة ضريبية هائلة. وأعرب الرقيب كاتيرال الذي طورد لـ13 عاماً قبل تبرئته نهائياً عن غضبه قائلاً لـ«التليغراف»: «أنا محبط جداً أن كير ستارمر ساعد في رفع هذه القضية ضدي.. هو الآن رئيس الوزراء ويجب أن يعتذر لي»، كما اتهم الوزير السابق لشؤون المحاربين القدامى جوني ميرسر ستارمر بـ«إطلاق حملة مطاردة» ضد الجنود البريطانيين. ورداً على التقرير، أكد «داونينغ ستريت» أن ستارمر لم يمثل أهالي العراقيين مباشرة، بل تدخل كـ«مساعد للمحكمة في نقاط قانونية» نيابة عن منظمات حقوقية مثل أمنستي إنترناشونال وليبرتي، وأن دوره كان محايداً.