تواجه الجزائر عاصفة رياح قوية بلغت سرعتها 140كيلومترا في الساعة ، مما دفع السلطات إلى تعليق الدراسة وإغلاق المنتزهات العمومية في عدد من الولايات، وسط تحذيرات رسمية من مخاطر محتملة على السلامة العامة، وتستمر حالة الطوارئ حتى ظهر الغد الجمعة . وأمام هذه الأوضاع الاستثنائية قام المدير العام لديوان الأرصاد الجوية بتشكيل خلية أزمة لمتابعة كل التطورات، مشيرا إلى أن التدابير الاستباقية المتخذة من جانب السلطات العامة ستسمح بتجاوز هذا الوضع. وأصدرت مصالح الأرصاد الجوية الجزائرية تحذيرا باللون الأحمر، من رياح عاتية قد تبلغ سرعتها 120 كيلومترا في الساعة، وتزداد شدتها في ولايات شمالية ووسطى، في ظاهرة نادرة قياسًا بالمعايير المناخية المعتادة في البلاد؛ وذلك بالرغم من أن سرعة الرياح في الجزائر نادرا ما تتجاوز 90 كيلومترا فى الساعة حتى في أقسى الظروف، ما يجعل الحالة الراهنة استثنائية من حيث الشدة والتأثير. ودعا الخبراء المواطنين إلى توخي الحذر، وتجنب التنقل غير الضروري، والابتعاد عن الواجهات البحرية والأشجار واللوحات الإعلانية، في ظل استمرار التحذيرات من تطورات الطقس خلال الساعات المقبلة. ووفقا لأرقام الديوان المحينة على الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال، فإن سرعة الرياح القصوى بلغت 115 كيلومترا فى الساعة بتلمسان و 120 كم/سا بمغنية (ولاية تلمسان) و 90 كيلومترا بالشلف و 117 كيلومترا فى الساعة بتنس (ولاية الشلف) و 108 كيلومترا فى الساعة بقوراية (ولاية تيبازة) و 102كيلومتر فى الساعة بتيارت. وزيرة البيئة تقوم بزيارة للديوان الوطني للأرصاد الجوية قامت وزيرة البيئة وجود الحياة، كوثر كريكو، بزيارة إلى مقر الديوان الوطني للأرصاد الجوية بالجزائر العاصمة، للوقوف عن كثب على آخر مستجدات التقلبات الجوية، جراء سرعة الرياح القوية التي تعرفها عدة ولايات من البلاد. وأوضحت كريكو أن هذه الزيارة تهدف إلى متابعة تطورات الأوضاع الجوية الحالية، التي تعتبر "أحد آثار التغيرات المناخية"، مذكرة بأن نظام الإنذار المسبق الموضوع على مستوى الديوان يمثل أحد الركائز الأساسية للمخطط الوطني للتكيف مع المناخ الذي تشرف عليها دائرتها الوزارية. وأضافت بأن وزارة البيئة وجودة الحياة تعمل بتنسيق محكم مع مختلف القطاعات من أجل ضبط التدابير الوقائية والاستباقية وكذا التدابير الواجب اتخاذها خلال فترة التقلبات وبعدها. كما لفتت بالمناسبة إلى أهمية الدور الذي تقوم به خلية المتابعة واليقظة المنصبة على مستوى الديوان الوطني للأرصاد الجوية، لدراسة تطور التقلبات الجوية وأثرها، داعية السكان إلى التحلي بالحيطة والحذر بشكل متواصل.