اتفقت وزارتا التعليم العالي والثقافة في مصر، على التعاون في دعم الإبداع المعرفي الثقافي والفني بالجامعات المصرية، من خلال مبادرة مشتركة تستهدف استثمار وصقل مواهب طلاب الجامعات، عن طريق تنظيم ورش إبداعية متخصصة. وتهدف المبادرة المشتركة إلى تعزيز النشاط المسرحي بالجامعة، واكتشاف ورعاية المواهب الفنية والأدبية في مجالات الفنون التشكيلية والموسيقى والسينما والكتابة الإبداعية، وتعزيز القيم المجتمعية والانتماء الوطني، من خلال أعمال فنية وأدبية متسقة مع الثقافة المحلية والمعايير الجمالية، إلى جانب بناء جسور تعاون مستدامة بين المؤسسات الثقافية والتعليمية. وفي هذا السياق، عقد د. أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، اجتماعاً مع د. أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، حيث جرى بحث الخطوات التنفيذية لإطلاق المبادرة الوطنية لتطوير النشاط الفني والثقافي بالجامعات المصرية، خلال الفصل الدراسي الثاني، بالتعاون بين الوزارتين. وناقش الاجتماع آليات تنفيذ المبادرة المشتركة، وتشمل تشكيل لجنة تنسيقية عليا من ممثلي الوزارتين والجامعات، وإعداد دليل إرشادي موحد لمعايير الأنشطة الفنية والثقافية الجامعية، والتوصية بتخصيص موازنة سنوية لدعم الإنتاج الفني والثقافي، إلى جانب التعاون مع الهيئة الوطنية للإعلام لدعم المبادرة إعلامياً، والتنسيق مع الجهات الراعية والمؤسسات الثقافية لدعمها مادياً ومعنوياً. ومن المقرر أن تتضمن المبادرة المشتركة بين الوزارتين تخصيص مسارح وقاعات ومساحات عرض فني داخل الجامعات، وإتاحة مسارح البيت الفني للمسرح بالقاهرة وقصور الثقافة بالمحافظات للأنشطة الفنية الطلابية، وتنظيم مهرجانات سنوية في مجالي المسرح والسينما بكل إقليم ثقافي من الأقاليم الثقافية الستة، على أن تُختتم بمهرجان قومي سنوي شامل لتكريم أفضل الأعمال في مختلف المجالات. برامج وورش وأوضح د. أيمن عاشور، أن الجامعات المصرية لم تعد تقتصر على الدور الأكاديمي فقط، بل تضطلع بدور محوري في بناء شخصية الطالب ثقافياً وفكرياً، مشيراً إلى أهمية التعاون في اكتشاف المواهب الطلابية، وتعزيز الوعي الثقافي، ودعم الإبداع الجامعي. وأكد أن التعاون بين الوزارتين يفتح آفاقاً واسعة للاستفادة من الأنشطة الطلابية من خلال بروتوكولات وشراكات مستقبلية تعزز الهوية الثقافية داخل الجامعات. وأشار كذلك إلى تنفيذ برامج نوعية مثل «كاستينج جامعات»، ومسلسل «ميدتيرم» الذي تجاوز المليار مشاهدة على منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب استمرار وتوسيع دوري الجامعات والمعاهد المصرية ليشمل «أولمبياد الجامعات المصرية»، مؤكداً توظيف الأنشطة الثقافية والرياضية في تعزيز الانتماء وتصحيح السلوكيات. من جانبه، أكد د. أحمد فؤاد هنو أن المبادرة الوطنية لتطوير النشاط الفني والثقافي بروافده المختلفة بالجامعات المصرية تمثل خطوة محورية نحو الانتقال إلى العمل الميداني المباشر داخل الجامعات، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. وأوضح أن المبادرة تستهدف إعادة الروح للحياة الثقافية داخل الجامعات بمختلف تصنيفاتها، وخلق سياق مستدام للممارسات والفعاليات الثقافية والفنية، واكتشاف ورعاية ودعم المواهب الشابة، وتفعيل دور الفنون بوصفها أداة أساسية في بناء الوعي. وشدد الوزير على أهمية دعم الشباب واستثمار مواهبهم وطاقتهم الإبداعية من خلال تنظيم ورش تدريبية متخصصة في فنون المسرح، تشمل: التمثيل، والإخراج، والكتابة المسرحية، وتصميم الديكور، والإضاءة، والأزياء، والموسيقى، والغناء، إلى جانب تنظيم ورش لتذوق وتعلم الفنون التشكيلية، وورش في مجال السينما، والتصوير، المونتاج، فنيات الإخراج، ومبادئ النقد السينمائي، فضلاً عن ورش في الكتابة الأدبية كالرواية، والقصة القصيرة، والشعر، والمقال.