في لفتةٍ إنسانية مغلفة بروح الطرافة، منحت شركة مكسيكية متخصصة في الهندسة الجيوتقنية قطاً شارداً «وظيفة أحلام» رسمية، ليتدرج في غضون أيام من رصيف الشارع إلى مقعد الإدارة تحت مسمى «مدير الدعم العاطفي».وبدأت حكاية القط البرتقالي، الذي أطلقت عليه شركة «جيوتست» اسم «مياوريسيو»، حين عثر عليه الموظفون تائهاً في الشوارع، فقدموا له الرعاية الصحية والمأوى، قبل أن يتحول بمرور الوقت إلى فرد لا يستغنى عنه في طاقم العمل.ولم تكتفِ الشركة بالإيواء، بل منحت «مياوريسيو» بطاقة هوية وظيفية ومساحة عمل خاصة، بل ووثق عقده الرسمي «ببصمة مخلبه» وسط حفاوة زملائه من البشر.وتتلخص مهام المدير الجديد في التجول بين المكاتب ونشر أجواء الطمأنينة بموائه العفوي، حيث يتولى مسؤولية تخفيف ضغوط العمل اليومية عن المهندسين والموظفين.وتُظهر مقاطع فيديو، انتشرت كالنار في الهشيم على منصة «تيك توك»، «مياوريسيو» وهو يمارس صلاحياته الإدارية بحضور الاجتماعات الاستراتيجية من فوق الكراسي والمكاتب، أو يغط في نوم عميق أثناء ساعات العمل المكثفة، معتبراً أن «القيلولة» جزء لا يتجزأ من حسن سير العمل.وتأتي هذه الخطوة، لتعكس توجهاً حديثاً تدعمه دراسات علمية تؤكد أن وجود الحيوانات الأليفة في بيئة العمل، يسهم بفاعلية في خفض مستويات التوتر، وتعزيز التواصل الإيجابي بين أعضاء الفريق، محولةً المكاتب الجامدة إلى مساحات أكثر حيوية وإنسانية.