أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، تعيين كيفن وورش رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، خلفاً لجيروم باول، منهياً مساراً استمر خمسة أشهر وشهد توتراً غير مسبوق حول البنك المركزي الأمريكي. ويأتي القرار تتويجاً لعملية بدأت رسمياً في صيف العام الماضي، لكنها في الواقع تعود إلى وقت أبكر بكثير، إذ لم يتوقف ترامب منذ تولي باول المنصب في عام 2018 عن توجيه انتقادات حادة للاحتياطي الفيدرالي، مطالباً بخفض أسعار الفائدة بشكل أكثر جرأة. وخلال الولاية الأولى لترامب، مارس الرئيس ضغوطاً متواصلة على صانعي السياسات النقدية لخفض الفائدة، واستمرت انتقاداته حتى بعد تنفيذ ثلاثة تخفيضات متتالية في أواخر عام 2025، حيث واصل الدعوة إلى مزيد من الخفض، كما هاجم باول على خلفية تجاوز التكاليف في مشروع تجديد المقر الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي في واشنطن. من جانبه، كان كيفن وورش قد دعا في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» الصيف الماضي إلى ما وصفه بتغيير النظام داخل الاحتياطي الفيدرالي، قائلاً إن عجز المصداقية يكمن لدى القائمين حالياً على إدارة البنك المركزي، في موقف قد يضعه في علاقة تصادمية مع مؤسسة تعتمد تقليدياً على بناء التوافق في اتخاذ قرارات السياسة النقدية. ويأتي ترشيح وورش في واحد من أكثر الفترات حساسية التي يمر بها الاحتياطي الفيدرالي منذ عقود، في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف، وتصاعد الاقتراض الحكومي، وتعرّض البنك المركزي لضغوط سياسية مباشرة وغير معتادة بشأن طريقة إدارته للسياسة النقدية.