تباطأ النشاط الصناعي في الصين خلال كانون الثاني/ يناير على عكس التوقعات بعد ارتفاع طفيف في نهاية العام الماضي، وفق ما أظهرت بيانات رسمية صدرت السبت. وقال المكتب الوطني للإحصاء إن مؤشر مديري المشتريات، وهو مقياس رئيسي لوضع الصناعة، انخفض إلى 49,3 نقطة هذا الشهر. ويفصل مستوى 50 نقطة بين فترات التوسع والانكماش، وكانت وكالة بلومبيرغ قد توقعت أن يبلغ 50,1 نقطة بناء على استطلاع لتقييمات خبراء اقتصاديين. وقال هوو ليهوي من المكتب الوطني للإحصاء، في بيان إن البيانات تعكس «عدم كفاية الطلب الفعلي في السوق»، فضلاً عن «موسم الركود التقليدي» لبعض قطاعات التصنيع. وقد أنهى الارتفاع الطفيف الذي شهده كانون الأول/ ديسمبر عند 50,1 سلسلة سلبية طويلة بدأت في نيسان/ إبريل. يواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم تراجعاً مستمراً في الإنفاق الاستهلاكي المحلي، ما يؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي حتى مع بقاء الصادرات قوية. وقال تشيوي تشانغ كبير الاقتصاديين في شركة بينبوينت لإدارة الأصول، في مذكرة إن انخفاض نشاط المصانع الذي ظهر السبت جاء نتيجة «ضعف الطلب المحلي». وتابع أن الصادرات مثلت العام الماضي «ركيزة النمو»، مضيفاً أن «استدامة القطاع مهمة جداً لتوقعات النمو». حققت الصين فائضاً تجارياً تاريخياً بلغ 1,2 تريليون دولار العام الماضي، وهو نقطة قوة رئيسية. وتعهدت بكين باتخاذ إجراءات قوية لتعزيز الطلب في السنوات المقبلة، ومن المتوقع الإعلان عن بعض السياسات الرئيسية في آذار/ مارس مع إصدار «الخطة الخمسية» الجديدة للحكومة. وقد أدت أزمة الديون المطولة في قطاع العقارات الصيني الضخم إلى تثبيط عزيمة الراغبين في شراء المنازل عن الاستثمار في العقارات. ويزيد الوضع الديموغرافي من تعقيد التحديات، إذ يقود تقلص عدد السكان وشيخوختهم إلى إضعاف التوقعات بحدوث طفرة إنفاق مستقبلية. وأظهرت بيانات رسمية هذا الشهر أن اقتصاد البلاد نما بنسبة خمسة في المئة عام 2025، وهو من بين أبطأ معدلات النمو منذ عقود. من المتوقع أن تعلن السلطات عن هدف نمو مماثل لهذا العام في تجمع سياسي سنوي رئيسي في آذار/ مارس. (أ ف ب)