الارشيف / تكنولوجيا / اليوم السابع

شخص واحد بدل فريق كامل.. ماذا يعنى كلام زوكربيرج لموظفى ميتا؟

عندما تحدث مارك زوكربيرج مع المحللين هذا الأسبوع، لم يتطرق بشكل مباشر إلى تسريحات الموظفين، لكن تصريحاته كانت كافية لإثارة الانتباه، فخلال مكالمة إعلان نتائج ميتا الأخيرة، قال الرئيس التنفيذي لفيسبوك وإنستجرام إن الذكاء الاصطناعي بات يتيح لشخص واحد إنجاز أعمال كانت تتطلب في السابق فريقًا كاملًا، وداخل ميتا، تساعد أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة المهندسين على العمل بسرعة أكبر، وتنفيذ مشروعات أوسع، والاعتماد بدرجة أقل على فرق كبيرة لإنجاز المهام.

وقال زوكربيرج: «بدأنا نرى مشروعات كانت تحتاج إلى فرق كبيرة، بات من الممكن إنجازها الآن بواسطة شخص واحد شديد الموهبة»، وأوضح أن تركيزه ينصب على استقطاب الأفراد القادرين على استغلال هذه الأدوات بأقصى طاقتها، مضيفًا: «أريد التأكد من أن أكبر عدد ممكن من هؤلاء الموهوبين يختارون ميتا باعتبارها المكان الذي يمكنهم فيه تحقيق أكبر تأثير».

استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي

ويأتي هذا التفاؤل بالذكاء الاصطناعي بالتوازي مع إنفاق كبير، إذ أعلنت الشركة عزمها زيادة ميزانية الذكاء الاصطناعي بنحو 70% هذا العام، بعد تحقيق قفزة واضحة في إنتاجية كل مهندس خلال 2025، ويُعزى جانب كبير من هذا التحسن إلى ما يُعرف بـ«البرمجة الوكيلة»، حيث لا يكتفي الذكاء الاصطناعي بتقديم اقتراحات، بل يشارك فعليًا في كتابة الشيفرات البرمجية وإدارتها.

مخاوف الوظائف وتطمينات الإدارة

ويثير الاتجاه نحو فرق أصغر بطبيعة الحال تساؤلات بشأن مستقبل الوظائف، خاصة بعد سنوات من تسريحات العمالة في قطاع التكنولوجيا، لكن إدارة ميتا حاولت تهدئة هذه المخاوف، إذ قالت المديرة المالية سوزان لي إن الشركة لا تزال توظف في مجالات رئيسية، رغم تقليص حجم بعض الفرق.
وأوضحت لي أن ميتا أنهت الربع المنتهي في ديسمبر بعدد موظفين يزيد بنسبة 6% مقارنة بالعام السابق، بفضل التوظيف في مجالات مثل تحقيق الدخل، والبنية التحتية، والتنظيم والامتثال، ومعامل «الذكاء الفائق»، كما أكدت أن المنافسة على الكفاءات لا تزال شديدة، وأن الشركة مستعدة للإنفاق لجذب المواهب المناسبة.

اتجاه عام في قطاع التكنولوجيا

ولا يُعد ما تقوم به ميتا استثناءً، إذ تتجه شركات كبرى إلى تقليص الطبقات الإدارية لتسريع اتخاذ القرار، وكان زوكربيرج قد دعا في إلى هياكل تنظيمية أكثر تسطحًا، معتبرًا أنها أسرع وأكثر كفاءة، وفي السياق نفسه، كشف الرئيس التنفيذي لجوجل سوندار بيتشاي أن الشركة خفّضت أدوار نواب الرؤساء والمديرين بنسبة 10%.

وخارج وادي السيليكون، يمتد هذا التوجه إلى قطاعات أخرى، حيث أعادت شركات تجزئة مثل وولمارت ووايفير المديرين إلى أدوار تنفيذية مباشرة، بينما اتخذت شركات أخرى خطوات أكثر حدة، إذ أعلنت أمازون مؤخرًا خططًا لتسريح 16 ألف موظف إداري.

أما الشركات الناشئة، فكانت سبّاقة في هذا المسار، فقد قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـOpenAI، إن الذكاء الاصطناعي قد يسمح قريبًا لفرق صغيرة للغاية، أو حتى لمؤسس واحد، ببناء شركات عملاقة، مازحًا بشأن سباق ودي بين قادة التكنولوجيا لأول شركة يديرها شخص واحد وتصل قيمتها إلى مليار دولار.

هل تقترب تسريحات ميتا؟

ورغم الإقرار بأن الطلب الداخلي على أدوات الذكاء الاصطناعي يفوق حاليًا قدرات الحوسبة المتاحة، يبقى زوكربيرج واثقًا من أن طريقة العمل على وشك أن تشهد تحولًا جذريًا، وقال: «أعتقد أن عام 2026 سيكون العام الذي يبدأ فيه الذكاء الاصطناعي بتغيير طريقة عملنا بشكل دراماتيكي».

حتى الآن، لم تعلن ميتا عن خطط رسمية لتسريحات جديدة، لكن تصريحات زوكربيرج تشير إلى مستقبل قد يتطلب عددًا أقل من الموظفين لتحقيق النتائج نفسها، مع من يبقون مسؤوليات أكبر، وفي عموم قطاع التكنولوجيا، توحي موجات التسريح المستمرة بأن الشركات تعيد توجيه الإنفاق لصالح الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، خاصة مع اعتراف شركات مثل ومايكروسوفت بأن الذكاء الاصطناعي يكتب بالفعل ما يصل إلى 30% من شيفراتها البرمجية.

 

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا