سجلت منطقة موبا الصحية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية أكثر من 140 حالة إصابة جديدة بمرض الجذام خلال 2025، في مؤشر مقلق يعكس استمرار انتقال المرض في بعض المناطق النائية والمهمشة رغم الجهود العالمية للقضاء عليه. وأكد مشرف المنطقة الصحية في موبا فيليب دايل،، أن هذا العدد يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بالسنوات السابقة في المنطقة نفسها، مشدداً على أن الظروف الصحية والاجتماعية الصعبة، إلى جانب ضعف الوصول إلى الخدمات الطبية في ظل النزاعات المستمرة شرق البلاد، ساهمت في تفاقم الوضع. وأثارت هذه الزيادة في موبا قلق السلطات الصحية المحلية والشركاء الدوليين، إذ تشير إلى استمرار انتقال العدوى داخل المجتمعات، وربما التأخر في اكتشاف الحالات، ما يزيد من خطر الإعاقة الدائمة بين المصابين. ويُعد الجذام مرضاً معدياً مزمناً تسببه بكتيريا ميكوباكتيريوم ليبري، ويؤثر بشكل أساسي على الجلد والأعصاب الطرفية والأغشية المخاطية في الجهاز التنفسي العلوي والعينين، وإذا لم يُعالج مبكراً، قد يؤدي إلى إعاقات دائمة وتشوهات، لكنه قابل للشفاء التام بعلاج متعدد الأدوية توفره منظمة الصحة العالمية مجاناً. وعلى المستوى العالمي، لا يزال المرض يُصيب نحو 200 ألف شخص سنوياً في أكثر من 120 دولة، مع تركز غالبية الحالات في جنوب شرق آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. وتحتل جمهورية الكونغو الديمقراطية مكانة متقدمة ضمن الدول الأكثر تأثراً في أفريقيا، حيث سجلت في السنوات الأخيرة آلاف الحالات الجديدة سنوياً (نحو 2000-3000 حالة سنوياً) في التقارير الرسمية الأخيرة حتى 2024، وتُصنف ضمن الدول التي تسجل بين 1000 و10000 حالة جديدة سنوياً حسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية. ورغم أن الكونغو الديمقراطية حققت «القضاء على الجذام كمشكلة صحية عامة» على المستوى الوطني (أقل من حالة واحدة لكل 10000 نسمة) منذ سنوات، إلا أن المناطق الريفية النائية لا تزال تشهد جيوباً ساخنة للانتقال المستمر، بسبب الفقر المدقع، وسوء التغذية، والاكتظاظ، وضعف أنظمة الرصد الصحي، والنزاعات المسلحة.