أعلنت الجزائر وضع قمر صناعي ثانٍ لمراقبة الأرض في مداره السبت بواسطة صاروخ صيني، بعد 15 يوما من إطلاق قمر أول، ما يعزّز قدراتها على المراقبة من الفضاء. وتبادل الرئيس الصيني شي جين بينغ، يوم السبت، التهاني مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بمناسبة الإطلاق الناجح لقمر الاستشعار عن بُعد الجزائري من قاعدة جيوتشوان في شمال غرب الصين. وقال شي إن مشروع قمر الاستشعار عن بُعد الجزائري، الذي يأتي بعد إطلاق قمر الاتصالات الجزائري، يُعدّ إنجازاً آخر للتعاون الناجح بين الصين والجزائر في مجال الفضاء، ومظهراً هاماً للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين. الجزائر تطلق قمرين صناعيين بالتعاون مع الصين القمر «السات-3-بي» أطلق القمر الصناعي المسمى «السات-3-بي» على متن الصاروخ الصيني «لونغ مارش-2-سي» حوالى الساعة 05,01 بتوقيت الجزائر (04,01 ت غ) من قاعدة جيوغوان للإطلاق في شمال غرب الصين، وفق بيان لوزارة الدفاع الجزائرية. جاءت العملية بعد إطلاق القمر «السات-3-إيه» في 15 يناير. وستستخدم الجزائر القمرين اللذين يعملان بالتزامن، لأغراض المراقبة الجغرافية المكانية ورسم الخرائط وإدارة الموارد والمخاطر الطبيعية. وقالت الوزارة إن عمليتي الإطلاق تمثلان مرحلة جديدة في «تطوير القدرات الوطنية في مجال المراقبة الفضائية» وذلك «استكمالا لهيكلة منظومة مراقبة الأرض العالية الدقة السات-3». ميزانية قياسية وأشرف رئيس أركان الجيش الجزائري السعيد شنقريحة، وهو أيضا الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني (وهو منصب يشغله الرئيس عبد المجيد تبون)، على العملية من المحطة الأرضية للاستشعار عن بعد في الجزائر. واعتبر شنقريحة عمليتي الإطلاق «إنجازا متميزا ومحطة أخرى على مسار بناء الجزائر الجديدة والمنتصرة». خصصت الجزائر ميزانية قياسية ناهزت 25 مليار دولار للدفاع في عام 2026 (نحو 20% من الميزانية العامة المعتمدة في ديسمبر)، في سياق سياسة تحديث القوات المسلحة على مدى السنوات الخمس الماضية. وانضمت الجزائر إلى نادي الدول الفضائية في عام 2002 مع إطلاق القمر الصناعي «السات-1» المخصص للمراقبة والذي تم تطويره بتعاون دولي ولا سيما مع روسيا.