تراجعت أسعار الفضة بنسبة 30%، الجمعة، في أسوأ يوم لها منذ عام 1980، وتراجع الذهب مع تهدئة المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي بعد ترشيح وارش.
انخفضت أسعار الذهب والفضة، حيث بدا أن ترشيح الرئيس دونالد ترامب لكيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد خفف من المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي، مما أدى إلى ارتفاع الدولار.
- أسعار الذهب
انخفض سعر الذهب الفوري 10.9% الجمعة إلى 4864.35 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل مستوى قياسيا بلغ 5594.82 دولار الخميس.
وانخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير 11.4 بالمئة إلى 4745.10 دولار عند التسوية.
وسجلت العقود الآجلة للذهب قمة 5580 دولاراً الخميس.
ورغم التراجع الحاد في آخر جلسات يناير، فقد بلغت مكاسب الذهب الشهرية أكثر من 17%، مع تداول عقود الذهب الآجلة استحقاق شهر إبريل عند 5067 دولاراً للأونصة. وفي المعاملات الفورية بلغت مكاسب الذهب في يناير قرابة 13%. وحقق الذهب مكاسب للشهر السادس على التوالي.
- أسعار الفضة
وبعد التحليق إلى مستويات غير مسبوقة وبلوغه 121.64 دولار الخميس، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 28% إلى 83.45 دولار للأونصة، وهذا أسوأ أداء يومي للفضة منذ أكثر من 45 عاماً.
وهبطت العقود الآجلة للفضة خلال التداولات إلى 78.53 دولار، مسجلةً أسوأ يوم لها منذ مارس 1980.
وبلغت المكاسب الشهرية للفضة 40.45% في يناير حيث يتم تداول عقود الفضة الآجلة لشهر مارس عند 98.5 دولار.
- جني أرباح
اكتسبت التحركات الحادة نحو الانخفاض زخما مع إقبال المستثمرين على شراء المعادن وجني أرباحهم.
وتعرضت المعادن لضغوط مع ارتفاع الدولار، مما زاد من تكلفة شراء الذهب والفضة بالنسبة للمستثمرين الأجانب، وأفشل نظرية استبدال المعادن للدولار كعملة احتياطية عالمية.
- ماذا بعد؟
قال مات مالي، استراتيجي الأسهم في ميلر تاباك: «الأمور تزداد جنونا. معظم هذا على الأرجح بيع قسري. لقد كان هذا الأصل الأكثر رواجا بين المتداولين اليوميين وغيرهم من المتداولين على المدى القصير مؤخرا. لذا، تراكمت بعض الرافعة المالية في الفضة. ومع الانخفاض الحاد، صدرت طلبات تغطية الهامش.»
في مذكرة يوم الجمعة، قال كريشنا غوها نائب رئيس مجلس إدارة «إيفركور آي إس آي» إن السوق يتداول بتفاؤل متشدد تجاه ترشيح ترامب لوارش لتولي رئاسة الفيدرالي.
وقال: «من شأن اختيار وارش أن يُسهم في استقرار الدولار إلى حد ما، والحد من مخاطر ضعف الدولار الممتد (وإن لم يُلغِها تماما) من خلال التصدي لعمليات التخفيضات الكبيرة في قيمته، وهو ما يفسر أيضًا الانخفاض الحاد في أسعار الذهب والفضة».
وأضاف: «لكننا ننصح بعدم المبالغة في اتباع نهج وارش المتشدد في أسواق الأصول، بل ونتوقع حدوث تقلبات حادة. فنحن نرى في وارش شخصية براغماتية، لا متشددا أيديولوجيا على غرار محافظي البنوك المركزية المستقلين».
- ارتفاعات قياسية
شهد كل من الذهب والفضة ارتفاعات قياسية في عام 2025، حيث ارتفعا بنسبة 66% و135% على التوالي خلال العام، وقد تواصل الصعود في بداية العام الجاري 2026.
شهدت المعادن النفيسة ارتفاعا ملحوظا خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، وسط تقلبات السوق الأوسع، وانخفاض قيمة الدولار الأمريكي، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، والمخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
- مزيج من العوامل
قالت سوكي كوبر، رئيسة قسم أبحاث السلع العالمية في بنك ستاندرد تشارترد، إن محفزات عمليات البيع (للمعادن النفيسة) قد تكون مزيجا من العوامل، ومنها إعلان رئيس مجلس الاحتياطي المقبل وبيانات الاقتصاد الكلي.
وأضافت «سواء نظرنا إلى الدولار أو توقعات العوائد الحقيقية، فإن مزيجا من هذه العوامل ساهم في تحفيز عمليات جني الأرباح».
وارتفع الدولار بعد أن وقع اختيار ترامب على وارش، العضو السابق في مجلس الاحتياطي والذي يُنظر إليه على أنه يميل نسبيا إلى التشديد النقدي، لقيادة البنك المركزي الأمريكي عند انتهاء ولاية جيروم باول في مايو.
وقالت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث في مجموعة التداول XTB، إن «الاختيار اللافت لوارش لقيادة الاحتياطي الفيدرالي... قد يمنح السوق بعض الأمل في أن استقلالية الفيدرالي ستبقى قائمة».
وخسر البلاتين في المعاملات الفورية، يوم الجمعة، 19.18% مسجلا 2125 دولارا للأونصة، بينما انخفض البلاديوم 15.7% إلى 1682 دولارا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
