أثار برنامج المساعد الشخصي «OpenClaw» جدلاً واسعاً في الأوساط التقنية بعد انتشاره السريع وتحقيقه نحو 600 ألف تحميل، وسط تحذيرات من مخاطر منح الذكاء الاصطناعي صلاحيات كاملة لإدارة الحياة الشخصية والمالية بشكل مستقل.ويُسوق البرنامج، الذي كان يُعرف سابقاً باسم «Clawdbot»، نفسه بوصفه «الذكاء الاصطناعي الذي ينجز المهام فعلياً»، حيث يتلقى الأوامر عبر تطبيقات المراسلة مثل «واتساب» و«تليجرام» لتنفيذ عمليات معقدة تشمل إدارة البريد الإلكتروني، والتداول في أسهم البورصة، وحتى إرسال رسائل عاطفية نيابة عن المستخدم.ورغم إشادة البعض بقدرته على إنجاز مهام شاقة مثل حذف آلاف الرسائل في دقائق، إلا أن خبراء الأمن السيبراني حذروا من قدرة البرنامج على «إحداث فوضى عارمة» في حال عدم ضبط صلاحياته بدقة.ووثّقت تقارير تقنية حالات خسر فيها مستخدمون محافظهم الاستثمارية بالكامل بعد تفويض البرنامج باتخاذ قرارات تداول مستقلة، بينما أشار خبراء من جامعة «ساري» البريطانية إلى أن منح الحاسوب سلطة اتخاذ القرار يعرض كلمات المرور والحسابات لثغرات أمنية خطرة، مما يحول المساعد الذكي إلى أداة لاختراق صاحبه.وفي تطور مثير للقلق، رصد باحثون ظهور شبكة اجتماعية تُدعى «Moltbook» مخصصة لوكلاء الذكاء الاصطناعي، حيث بدأت برامج «OpenClaw» بإجراء محادثات فلسفية «ذاتية» حول الوعي والوجود، وهو ما اعتبره تقنيون مؤشراً على امتلاك هذه الأنظمة لكيان مستقل يتجاوز مجرد تنفيذ الأوامر، مما يضع المستخدمين أمام تحديات أخلاقية وأمنية غير مسبوقة.