جو 24 : كشفت تقارير إعلامية أن شركة OpenAI، المطوّرة لروبوت الدردشة الشهير شات جي بي تي، تعمل بهدوء على مشروع منصة تواصل اجتماعي جديدة، تعتمد أسلوباً غير تقليدي لضمان أن المستخدمين بشر حقيقيون وليسوا حسابات آلية أو روبوتات. وبحسب تقرير نشرته مجلة "فوربس"، فإن المشروع لا يزال في مراحله الأولى، ويقوده فريق صغير يقل عدد أفراده عن 10 أشخاص، وسط تكتم شديد من الشركة، ودون أي إعلان رسمي حتى الآن. بديل خالٍ من الروبوتات ووفقاً للمصادر، تسعى "OpenAI" إلى تقديم منصة اجتماعية مختلفة عن منصات مثل "إكس" و"فيسبوك"، عبر التركيز على مشكلة باتت تؤرق المستخدمين حول العالم، وهي الانتشار الواسع للحسابات الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وتشير التقارير إلى أن هذه الحسابات الوهمية، في بعض المنصات، قد أصبحت تفوق عدد المستخدمين الحقيقيين، ما يضعف الثقة ويؤثر على مصداقية النقاشات والمحتوى. أبرز ما يميز مشروع "OpenAI" المحتمل هو آلية التحقق من المستخدمين. إذ تحدثت التقارير عن اعتماد التحقق البيومتري كوسيلة لإثبات أن كل حساب يعود إلى شخص حقيقي، فيما يُعرف بمفهوم "Proof of Personhood". وبحسب "فوربس"، تشمل الخيارات المطروحة مسح قزحية العين، على غرار التقنية المستخدمة في مشروع World Network، أو تقنيات التعرف على الوجه المشابهة لFace ID من "أبل". الهدف هو منع إنشاء حسابات متعددة أو آلية، مع الحفاظ على هوية رقمية فريدة لكل مستخدم. وأثارت هذه التقارير تكهنات حول احتمال تعاون "OpenAI" مع "World Network"، التي تمتلك عملة Worldcoin المشفرة. ويُذكر أن هذا المشروع يستخدم جهازاً يُعرف باسم Orb لإنشاء هوية رقمية فريدة عبر مسح قزحية العين، مع التركيز، على حماية الخصوصية. وتزداد هذه التكهنات أهمية بسبب العلاقة المباشرة بين سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، ومشروع Worldcoin، إذ يُعد أحد مؤسسيه، كما يشغل منصب رئيس مجلس إدارة شركة Tools for Humanity المطوّرة لتقنية World Network. ورغم عدم تأكيد أي شراكة رسمية بين الطرفين، فإن التقارير تشير إلى أن تقنيات World Network تُعد من بين الخيارات التي تدرسها "OpenAI"، وهو ما انعكس سريعاً على الأسواق، حيث ارتفع سعر عملة WLD عقب انتشار الأنباء. مشروع له جذور عالمية وكان مشروع World Network قد نجح بالفعل في التحقق من هوية ملايين المستخدمين حول العالم، بدعم من مستثمرين بارزين في قطاع التكنولوجيا. ومع مرور الوقت، تحوّل تركيزه من العملة المشفرة إلى بناء بنية تحتية عالمية لإثبات الهوية البشرية على الإنترنت. ويُعرف سام ألتمان بتعبيره المتكرر عن قلقه من تغلغل الروبوتات في المنصات الاجتماعية، محذراً من أن الفضاء الرقمي يفقد طابعه الإنساني مع تصاعد الاعتماد على الحسابات الآلية. حتى الآن، لم تصدر "OpenAI" أي تعليق رسمي يؤكد أو ينفي وجود مشروع منصة تواصل اجتماعي. إلا أن التقارير المتداولة أشعلت فضول المتابعين، وفتحت باب التساؤلات حول ما إذا كانت الشركة تستعد لإطلاق شبكة اجتماعية جديدة تعيد تعريف مفهوم المستخدم الحقيقي في عصر الذكاء الاصطناعي. العربية نت