متابعات - «الخليج»تحولت الدورة الثامنة والستون من جوائز غرامي، التي أُقيمت مساء الأحد 1 فبراير 2026، إلى منصة احتجاج سياسي واسع ضد سياسات الهجرة الأمريكية، مع تصدر الاعتراض على ممارسات وكالة الهجرة والجمارك «ICE» مشهد الحفل.وعبر عدد من ضيوف الحفل عن رفضهم للحملات المكثفة التي شملت مداهمات وعمليات ترحيل في إطار تشديد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ملف الهجرة، وسط تفاعل لافت داخل القاعة، حيث برزت دبابيس «ICE Out» التي ارتداها عدد كبير من النجوم، بينهم بيلي إيليش، جاستن بيبر، جوني ميتشل، جاك أنتونوف، كارول كينج ولاشي.وجاءت هذه الخطوة كدعوة لنشر الرحمة والتعاطف مع المهاجرين، ورفض ما وُصف بأنه ممارسات قاسية شملت تفريق العائلات وتشديد الملاحقات داخل المجتمعات، بحسب صحيفة نيويورك تايمز. خطابات مباشرة وانتقادات علنية في حفل غرامياستغل عدد من الفائزين كلماتهم على المسرح لتوجيه رسائل مباشرة حول الهجرة، وقال باد باني، بعد فوزه بجائزة أفضل ألبوم موسيقى حضرية: «لسنا متوحشين، ولسنا حيوانات، ولسنا غرباء. نحن بشر ونحن أمريكيون، الكراهية تزداد قوة بالكراهية، والشيء الوحيد الأقوى منها هو الحب».وارتدت بيلي إيليش دبوس «ICE Out» أثناء تسلمها جائزة أغنية العام عن «Wildflower»، وقالت: «لا أحد غير شرعي على أرض مسروقة، علينا الاستمرار في القتال والتحدث والاحتجاج، أصواتنا تحدث فرقاً».وقالت أوليفيا دين، الفائزة بجائزة أفضل فنانة جديدة، إنها حفيدة لمهاجر، وأشادت بمساهمات المهاجرين ودعت إلى التعاطف في ظل المداهمات الجارية. مواقف معاكسة وردود غاضبةفي المقابل، دافعت المغنية جوي فيلا عن سياسات الترحيل خلال ظهورها على السجادة الحمراء، قائلة: «أنا لاتينية، وعائلتي جاءت بشكل قانوني، وأحب أن أرى المعتدين والمتاجرين بالبشر يُرحلون، أريد أن أتمكن من السير ليلاً دون خوف».وحدثت تلك الاحتجاجات في ظل تصاعد الجدل حول عمليات ICE، بعد حوادث أثارت اتهامات باستخدام القوة المفرطة، ومداهمات في عدة مدن أمريكية، ما فاقم الانقسام بين من رأى في تحركات الفنانين دفاعاً عن حقوق الإنسان، ومن اعتبرها تجاهلاً لمخاوف أمن الحدود. ترامب يدخل على الخط.. هدد بمقاضاة مقدم الحفلمن جانبه، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمقاضاة مقدم الحفل تريفور نواه، عقب نكات ساخرة تناولت ترامب وجزيرة جيفري إبستين خلال الفقرة الافتتاحية.وهاجم ترامب الحفل ووصفه بأنه «الأسوأ وغير القابل للمشاهدة»، وشبهه بمقدم البرامج الكوميدي جيميل كيميل، مؤكداً في منشور عبر منصة تروث سوشال أنه لم يزر جزيرة إبستين مطلقاً، ومتوعداً نواه بإجراءات قانونية.وامتد الخلاف بين دونالد ترامب وتريفور نواه لسنوات، منذ تولي الأخير تقديم البرنامج الساخر «ذا ديلي شو» بين عامي 2015 و2022، حيث جعل من الرئيس الأمريكي مادة ثابتة لنقاشاته السياسية.وركز نواه خلال تلك الفترة على سياسات ترامب، وشخصيته، وتصريحاته المثيرة للجدل، إضافة إلى ملفاته القانونية، مستهدفاً الرئيس الأمريكي في سياق نقدي لاذع حظي بمتابعة واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها.وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، لم تُسجل أي دعوى رسمية من ترامب ضد تريفور نواه، كما التزم كل من أكاديمية التسجيل وشبكة سي بي إس الصمت تجاه منشور الرئيس الأمريكي.