أثارت صورة لمواطن سوداني بقبضة رجال أمن مصريين ضجة على مواقع التواصل، وكشفت وزارة الداخلية تفاصيل الصورة، وحسمت الجدل حولها. وزعمت حسابات ومنصات على مواقع التواصل وفاة السوداني، موسى إبراهيم، بعد يوم من احتجازه في القاهرة. وحسب الروايات المتداولة، تم اعتقال إبراهيم قرب مستشفى الأمل بشارع الهرم، جنوب الجيزة، وهو مواطن سوداني في الخمسينات من عمره، كان يعاني من أمراض مزمنة، من بينها الفشل الكلوي ومرض السكري. ومن جانبه، نفى مصدر أمنى جملةً وتفصيلاً صحة تلك الروايات. وأكد المصدر أنه لم يُستدل على وجود شخص بذات المسمى ضمن الجالية السودانية المتواجدة بالبلاد، مشيراً إلى أن الشخص الظاهر في الصورة تم ضبطه مطلع فبراير الجارى بمحافظة الإسكندرية لدخوله البلاد بطريقة غير شرعية، وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حياله. وكانت سفارة السودان في مصر قد نشرت تنويهاً هاماً لكافة مواطنيها المقيمين في الأراضي المصرية، شددت فيه على ضرورة الالتزام بالضوابط القانونية المتعلقة بالهوية والإقامة. وأهابت السفارة في بيان، مساء الأحد، بكافة المواطنين السودانيين المقيمين في مصر بضرورة حمل وثائقهم الثبوتية بصفة دائمة، والتأكد من سريان مفعولها، مؤكدة أهمية اقتران هذه الوثائق ببطاقة الإقامة الصادرة عن جهات الاختصاص المصرية. وفيما يخص طالبي الحماية لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، جددت السفارة تنبيهها بضرورة التأكد من سريان "كارت المفوضية" الخاص بهم وحمل بطاقة الإقامة التي يتم الحصول عليها بعد مراجعة الجهات المختصة عبر المفوضية. وقبل أيام، نفى الفريق عماد الدين عدوي، سفير السودان لدى القاهرة، بشكل قاطع ما تردد مؤخراً حول طلب الحكومة السودانية من نظيرتها المصرية تضييق المساحات على السودانيين أو ترحيلهم قسرياً، واصفاً تلك الادعاءات بأنها "مجرد أوهام ولا أساس لها من الصحة". ودعا السفير الرعايا السودانيين في مصر إلى الالتزام الكامل بالقوانين والضوابط المنظمة للهجرةوالإقامة، مؤكداً أن لكل دولة الحق السيادي في تنظيم الوجود الأجنبي على أراضيها. وأوضح السفير أن الإجراءات التأمينية والتنظيمية التي تشهدها مصر حالياً تستهدف كافة الجنسيات ولا تقصد الوجود السوداني بصفة خاصة.