شهدت مدينة سان رامون في ولاية كاليفورنيا، يوم الإثنين، نشاطاً زلزالياً مكثفاً، حيث سجّلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) ما لا يقل عن 22 هزة أرضية خلال ساعات، كان آخرها عند الساعة 5:06 مساءً بالتوقيت الشرقي. سلسلة هزات أرضية وبحسب الهيئة، بدأت السلسلة بهزة بلغت قوتها 3.8 درجة عند الساعة 9:27 صباحاً، تلتها هزة أقوى بقوة 4.2 درجة في تمام 10:01 صباحاً، شعر بها السكان في مناطق واسعة شملت سان فرانسيسكو وساكرامنتو وسان خوسيه. ورغم الشعور الواضح بالاهتزازات في مختلف أنحاء منطقة الخليج، أكدت السلطات أنه لم تُسجَّل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية حتى الآن. وأفاد سكان أحياء غلين بارك ونوبا في سان فرانسيسكو بسماع دوي قوي واهتزاز النوافذ، فيما أشارت صحيفة سان فرانسيسكو كرونيكل، إلى تأثر بعض خدمات النقل العام نتيجة هذه الهزات. مخاوف من الزلزال الكبير وتقع سان رامون مباشرة فوق فالق كالفيراس، وهو أحد الفروع الرئيسية لمنظومة فالق سان أندرياس الزلزالية، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة المخاوف من اقتراب وقوع ما يُعرف محلياً بـ«الزلزال الكبير». ووفقاً لتقارير هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، هناك احتمال بنسبة 95% لحدوث زلزال قوي تتجاوز شدته 6.7 درجة في منطقة خليج سان فرانسيسكو بحلول عام 2043. ويُصنَّف زلزال بهذه القوة على فالق كالفيراس كحدث زلزالي كبير قد يتسبب بأضرار جسيمة، لا سيما في مناطق إيست باي المكتظة بالسكان. ويقارن الخبراء هذا السيناريو بزلزال لوما برييتا عام 1989، الذي بلغت قوته 6.9 درجة وألحق دماراً واسعاً بالمنطقة، ويُعد معياراً تاريخياً عند الحديث عن (الزلزال الكبير) المحتمل. وتركزت الهزة الأولى على بعد 16 ميلاً من كونكورد، و18 ميلاً من أوكلاند، و29 ميلاً من سان خوسيه، وهي مدن يقطنها أكثر من 1.5 مليون نسمة، كما تقع مدينة سان فرانسيسكو، التي يزيد عدد سكانها عن 800 ألف نسمة، على مقربة مباشرة من موقع النشاط الزلزالي. تخذير العلماء وأوضح علماء الزلازل أن فالق كالفيراس ينفصل عن فالق سان أندرياس الرئيسي قرب مدينة هوليستر في وسط كاليفورنيا، ويمتد موازياً له عبر منطقة إيست باي. وحذروا من أن أحد هذه الفوالق، أو فروعاً قريبة منها، قد يقترب من نقطة الانكسار، ما قد يؤدي إلى زلزال قوي في قلب الولاية.