قالت ليز تراس، رئيسة الوزراء البريطانية السابقة، إن ارتفاع الضرائب في المملكة المتحدة يُعد من أبرز الأسباب التي دفعت أعداداً متزايدة من البريطانيين إلى الانتقال للعيش والعمل في دبي، معتبرة أن الهجرة ليست خياراً نمطياً مرتبطاً بأسلوب الحياة، فحسب، بل استجابة مباشرة لضغوط اقتصادية متراكمة في الداخل البريطاني. وخلال جلسة حوارية ضمن القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي، ربطت تراس بين السياسات الضريبية والطاقة من جهة، وبين تباطؤ النمو وتراجع التنافسية ومستويات المعيشة في بريطانيا ومعظم أوروبا، من جهة أخرى. وقالت: «أحد أسباب وجود هذا العدد الكبير من البريطانيين في دبي اليوم، هو أن الضرائب لدينا مرتفعة جداً». تحديات الاقتصادية وأشارت تراس إلى أن التحديات الاقتصادية البريطانية سبقت فترة ولايتها القصيرة، موضحة أن البلاد تعاني، منذ نحو ثلاثة عقود، ضعف النمو، وارتفاع الدين العام، وتراجع الإنتاجية. وقارنت ذلك بالولايات المتحدة، حيث حقق الناتج المحلي الإجمالي للفرد قفزات واضحة. وأضافت: «في عام 2000 كان دخل الفرد في بريطانيا قريباً من نظيره الأمريكي، لكن بحلول 2025 أصبح الدخل في الولايات المتحدة أعلى بنحو 50% للفرد». ورأت أن سياسة الطاقة تقع في صميم هذا التباين، لافتة إلى أن أسعار الطاقة في بريطانيا من بين الأعلى عالمياً، نتيجة القيود المفروضة على إنتاج النفط والغاز محلياً، وتكاليف سياسات الحياد الكربوني. وقالت إن أسعار الطاقة في الولايات المتحدة لا تتجاوز ربع الأسعار في بريطانيا، محذّرة من أن التكاليف المرتفعة تُضعف قطاعات التصنيع والصناعات الناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية. وعلى صعيد التجارة، رفضت تراس فكرة الانفصال الاقتصادي الكامل عن الصين، لكنها دعت إلى الحذر، وتنويع الشراكات لتقليل المخاطر الجيوسياسية. وقارنت ذلك بنهج الإمارات القائم على الانفتاح وتوسيع العلاقات التجارية عالمياً، معتبرة أنه نموذج حقق نتائج ملموسة. (وكالات)