تعتبر السجائر الإلكترونية أو الفيب خياراً شائعاً لدى كثير من الشباب والبالغين، لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن استنشاق الأبخرة قد يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة، من بينها مرض يُعرف باسم رئة الفشار أو Popcorn Lung. لذلك من المهم الانتباه لأي علامات مبكرة قد تشير إلى تلف رئوي نتيجة الأبخرة الكيميائية. ما هو مرض رئة الفشار يشتهر مرض رئة الفشار باسمه الغريب والمثير للانتباه، لكنه حالة صحية خطيرة تستهدف الشُّعَب الهوائية الصغيرة في الرئة، بحسب موقع Health Line. ويؤدي مرض رئة الفشار، إلى ضيق التنفس والسعال المزمن، وقد يتطور تدريجياً قبل أن تظهر أعراضه الواضحة. سبب تسمية المرض برئة الفشار الاسم الغريب ليس عبثياً، بل يعود إلى تاريخ اكتشاف المرض لأول مرة بين العاملين في صناعة الفشار، الذين تعرضوا لمواد كيميائية ضارة أثناء عملهم. مع مرور الوقت، بدأ الباحثون يربطون هذا المرض بمصادر أخرى للتعرض للمواد الكيميائية نفسها، بما في ذلك بعض أنواع القهوة والسجائر الإلكترونية. وتعرض العمال بشكل مستمر لمادة كيميائية تعرف باسم داي أسيتيل، وهي المسؤولة عن النكهة الزبدية للفشار. وتبين لاحقاً أن استنشاق هذه المادة بشكل متكرر يمكن أن يؤدي إلى تلف الشعب الهوائية الصغيرة ويعيق مرور الهواء داخل الرئة، مما يؤدي إلى أعراض شديدة مثل ضيق التنفس والسعال المزمن. استخدام داي أسيتيل في صناعات أخرى لم تقتصر خطورة داي أسيتيل على مصانع الفشار فقط، فقد استُخدم في عدة صناعات لإضافة نكهة إلى المنتجات. على سبيل المثال، تم تشخيص حالات من مرض رئة الفشار بين العاملين في مصانع تحميص القهوة، حيث يطلق التحميص الطبيعي لفول القهوة مادة داي أسيتيل في الهواء. كما تستخدم أيضاً في صناعة زيوت السجائر الإلكترونية «الفيب». وفي ما يلي خمس علامات عليك ملاحظتها في حالة كنت تدخن «الفيب»، إذ تكشف بداية معاناتك مع مرض رئة الفشار. السعال المستمر والمتزايد أحد أبرز العلامات التحذيرية هو ظهور سعال جاف مستمر لا يزول مع الوقت، ويزداد سوءاً عند ممارسة نشاط بدني أو التعرض للهواء البارد. يحدث هذا السعال نتيجة تهيج الشعب الهوائية والتلف الناتج عن المواد الكيميائية الموجودة في الأبخرة، وهو مؤشر إلى أن الرئتين تتعرضان لضغط غير طبيعي. ضيق التنفس عند أقل مجهود إذا لاحظت صعوبة في التنفس أو ضيق النفس حتى عند الأنشطة الخفيفة مثل صعود السلالم أو المشي القصير، فقد يكون ذلك علامة على أن الشعب الهوائية بدأت تفقد مرونتها. ويحدث هذا الضيق لأن النسيج الرئوي يتأثر بالمواد الكيميائية السامة الموجودة في الأبخرة ويصبح أقل قدرة على توصيل الأكسجين بكفاءة. صفير في الصدر أو صفير عند التنفس يعد الشعور بالصفير أو الأزيز عند التنفس من علامات التهاب الشعب الهوائية وضيق مجاري التنفس. وإذا كان الأزيز يظهر باستمرار أو يزداد سوءاً في الليالي الباردة، فقد يكون ذلك مؤشراً إلى تطور إصابة شبيهة برئة الفشار ويستدعي مراجعة الطبيب فوراً. إرهاق مستمر ونقص الطاقة قد تشعر بالإرهاق المفاجئ وضعف القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية حتى بعد النوم الجيد. يأتي انخفاض طاقة الجسم، نتيجة نقص الأكسجين الذي يصل إلى الدم بسبب الضرر الرئوي، وهو أحد المؤشرات المبكرة لتدهور وظائف الرئة بسبب الأبخرة. ألم أو ضغط في الصدر في الحالات الأكثر تقدماً، قد تظهر آلام أو ضغط في الصدر، خاصة عند التنفس العميق أو القيام بنشاط بدني. هذه العلامة تحذر من أن الضرر أصبح أكثر خطورة ويحتاج لتقييم طبي عاجل لتجنب مضاعفات طويلة الأمد.