ليه شركات عالمية زي هاير بقت شايفة أن مصر أحسن مكان للتصنيع مش مجرد سوق للبيع؟، وهل توطين صناعة القلايات الهوائية وماكينات القهوة هيقلل فعلًا أسعارها في السوق ولا الفرق هيبقى بسيط؟، ولما المكون المحلي يوصل لـ70%، ده هيأثر إزاي على الجودة مقارنة بالمستورد؟، وهل دخول الأجهزة الصغيرة في التصنيع المحلي خطوة حقيقية لتقليل الضغط على الدولار؟، وليه الأجهزة الصغيرة كانت دايمًا مستوردة رغم إن الطلب عليها عالي؟ اللي بيحصل دلوقتي في صناعة الأجهزة المنزلية في مصر مش صدفة، ده شغل على الكبير وخطط طويلة المدى، وآخر مثال واضح على كده هو تحركات شركة هاير مصر، اللي قررت توسع التصنيع المحلي وتدخل بقوة في توطين منتجات جديدة زي القلايات الهوائية وماكينات القهوة، ودي أجهزة بقت أساسية تقريبًا في كل بيت مصري. هاير مش بتتكلم عن مصنع وخلاص، إحنا بنتكلم عن رؤية كاملة هدفها أن مصر تتحول لمركز إقليمي لصناعة وتصدير الأجهزة المنزلية للشرق الأوسط وأفريقيا، وده في وقت سوق الأجهزة المنزلية في مصر لوحده وصل لحوالي 7 مليارات دولار في 2025، ومع توقعات نمو سنوي يقرب من 9%، بسبب زيادة السكان وتحسن نمط المعيشة وزيادة الطلب على الأجهزة الحديثة. الشركة بتدير مجمع صناعي ضخم في مدينة العاشر من رمضان على مساحة حوالي 200 ألف متر مربع، وده بيتطور على مرحلتين، المرحلة الأولى اتفتحت رسميًا في مايو 2024، والمرحلة التانية مخطط لها تكتمل خلال سنتين، على أن التشغيل الكامل يبدأ في الربع التالت من 2026. المرحلة التانية مش توسعة عادية، دي مرحلة تعميق تصنيع بجد، لأن هاير ناوية تزود خطوط الإنتاج، وترفع عدد ماكينات حقن البلاستيك من 12 لـ30 ماكينة، وتدخل صناعات مغذية أكتر، عشان نسبة المكون المحلي تزيد بشكل واضح. في البداية، الشركة حاطة تركيز كبير على مصنع الثلاجات، لأنه من أعقد خطوط الإنتاج، وده هيشمل تصنيع أنواع متقدمة زي ثلاجات الـ“T-door” والـ“four-door” لأول مرة محليًا في مصر، غير الفريزرات والبوتاجازات. وبعد ما خطوط الثلاجات تستقر، تبدأ النقلة المهمة بقى، وهي إدخال خطوط إنتاج الأجهزة الصغيرة. وهنا بقى تيجي المفاجأة، هاير هتبدأ تصنيع القلايات الهوائية، وماكينات القهوة، والميكروويف، والمكانس الكهربائية محليًا، ودي منتجات الطلب عليها عالي جدًا وكانت معتمدة بشكل أساسي على الاستيراد. الاستثمارات الحالية لهاير في مصر وصلت لحوالي 185 مليون دولار، والشركة ناوية ترفع الرقم ده لـ260 مليون دولار قريب، وعلى المدى المتوسط المستهدف يوصل إجمالي الاستثمارات لـ 500 مليون دولار خلال 5 سنين، وده رقم ضخم يعكس ثقة الشركة في السوق المصري. مش بس كده، هاير كمان طلبت تخصيص مساحة إضافية 300 ألف متر جنب المجمع الحالي، عشان توصل المساحة الإجمالية لنص مليون متر، وتجمع الصناعات المغذية كلها في مكان واحد، وده يقلل التكلفة ويرفع كفاءة الإنتاج. الشركة بتشتغل كمان على رفع نسبة المكون المحلي لـ70% خلال سنتين، مقارنة بنسب حالية أقل في بعض المنتجات، وبتدرس توطين تصنيع أجزاء حساسة زي الدوائر الإلكترونية والريموت كنترول والمكونات المعدنية والبلاستيكية.. على مستوى التصدير، حوالي 30% من إنتاج هاير في مصر بيتصدر فعلًا لدول في أفريقيا والشرق الأوسط، زي كينيا والأردن والجزائر ولبنان، مع خطط توسع لأسواق جديدة زي ليبيا والمغرب وتونس.