أكدت بدرية البلبيسي، وزيرة دولة لتطوير القطاع العام في المملكة الأردنية الهاشمية، أن عدم البدء المبكر في التحضير والجاهزية المستقبلية داخل الإدارات الحكومية لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى تأخر هذه الإدارات عن الركب خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز ثلاث سنوات. وأضافت خلال تصريحات خاصة لـ«الخليج» على هامش مشاركتها في القمة العالمية للحكومات 2026، بدبي، أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصراً أساسياً في منظومة العمل الحكومي الحديث. وشهدت القمة العالمية للحكومات نقاشات موسعة حول تسارع تداخل الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الحكومية والخدمية، وتأثيره المباشر في إعادة تشكيل أنماط العمل، ورفع كفاءة الأداء، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمجتمع. وأوضحت البلبيسي أن مقاربة تبني الذكاء الاصطناعي في القطاع العام يجب أن تقوم على توازن واضح بين الأنسنة والتكنولوجيا، مؤكدة أن جميع مبادرات استخدام الذكاء الاصطناعي تنطلق من كونه أداة للتمكين والتطوير، لا بديلاً عن الإنسان. وأشارت إلى أن هذا التوجه يُعرف عالمياً بمبدأ Human-in-the-loop، والذي يؤكد ضرورة بقاء العنصر البشري في قلب أي تجربة أو تطبيق للذكاء الاصطناعي. وأضافت أن أي مبادرة ناجحة في هذا المجال لا يمكن أن تُنفّذ بمعزل عن الإنسان، بل تتطلب الاستثمار في بناء قدراته ومهاراته، وتأهيله بالكفايات اللازمة التي تمكّنه من التفاعل مع التقنيات الذكية، والمشاركة بفاعلية في تصميمها وتشغيلها وتطويرها. واختتمت البلبيسي أن الاستثمار في الجاهزية البشرية والمؤسسية يشكّل الركيزة الأساسية لضمان توظيف فعّال ومسؤول للذكاء الاصطناعي، بما يواكب التحولات العالمية المتسارعة ويعزز قدرة الحكومات على الاستجابة لمتطلبات المستقبل.