أطلقت شركة «إف تي آي كونسلتنج» بالشراكة مع القمّة العالمية للحكومات، تقريراً مشتركاً جديداً بعنوان «مستقبل الإبداع: الانطلاق نحو النمو المستدام والتنمية الاقتصادية»، يطرح أمام الحكومات وقادة القطاع العام خارطة طريق استراتيجية لتسخير الاقتصاد الإبداعي بوصفه محرّكاً للازدهار الوطني، والابتكار، وتعزيز النفوذ العالمي.ويُسلِّط التقرير الضوء على تحوُّل بُنيوي، إذ لم تَعُد الصِّناعات الثَّقافيّة والإبداعيّة (التي تشمل السينما، والموسيقى، والفنون الأدائيّة، والنَّشر، والتّصميم، وألعاب الفيديو، والعِمارة، وصناعة المُحتوى الرقمي) على هامش التخطيط الاقتصادي.ويُبرِز حجم الاقتصاد الإبداعي عالميّاً (نحو 2.25 تريليون دولار عام 2020)، مُشيراً إلى أنّه يُشكِّل 3.1% من إجمالي النّاتج المحلي العالمي، ويُوظِّف قرابة 6.2% من إجمالي العمالة عالميّاً ويكشف أيضاً أنّ كل دولار واحد يُستثمَر في الصِّناعات الإبداعيّة يُولِّد نحو2.50 دولار من إجمالي المُخرَجات الاقتصاديّة، بما يعكس امتداد أثرها وما تولّده من منافع غير مباشرة على قطاعات أخرى مثل السياحة، والتَّصنيع، والخدمات الحَضريّة.وقال أنطوان نصر، المدير الإداري الأوّل ورئيس «إف تي آي كونسلتنج» في الشرق الأوسط: «يُظهِر هذا التقرير أنّ الإبداع ليس مجرّد إضافة للمشهد الثقافي، بل يُشكِّل ركيزةً أساسيّة في صُلب الاستراتيجيّة الاقتصاديّة الوطنيّة. ومن خلال دمج الحوكمة والتمويل وتنمية المواهب وتفعيل التعاون العابر للحدود، تستطيع الحكومات استخلاص قيمةٍ تحويليّة من الاقتصاد الإبداعي، بما يدفع عجلة الابتكار ويولِّد فرص عمل جديدة ويُرسِّخ التأثير الدولي».