في الحياة لا مفر من تقبّل الحلو والمر. لكن هذا ليس حال نينتندو الآن. فـ Switch 2 يعيش عاماً أول مذهلاً على مستوى العالم، غير أن الرئيس التنفيذي شونتارو فوروكاوا اعترف بصراحة أن مبيعات موسم الأعياد خارج اليابان جاءت “أقل قليلاً” من توقعات الشركة الداخلية. أما السوق اليابانية، فهي على النقيض تماماً، إذ يلتهم المستهلكون الجهاز بشغف، لتتجاوز المبيعات المحلية التوقعات بفارق ملحوظ، معوّضةً التراجع الذي شهدته الأسواق الغربية (وربما الشرقية أيضاً) في نوفمبر وديسمبر. في الولايات المتحدة، تراجعت مبيعات موسم الأعياد لـ Switch 2 بنسبة 35% مقارنة بالموسم الأول الأسطوري لسابقه. أما المملكة المتحدة فشهدت انخفاضاً أكثر اعتدالاً بنسبة 16%، فيما سجّلت فرنسا – رغم تاريخها الطويل في دعم نينتندو – هبوطاً بنسبة 30%. لكن من المهم التذكير بأمرين: أولاً، نحن نقارن Switch 2 بإطلاق قياسي غير مسبوق. ثانياً، مبيعاته خلال الأشهر السبعة الأولى ما زالت تضاهي أو حتى تتجاوز أداء Switch الأول، فقط أن الإقبال في موسم الأعياد كان أقل. فوروكاوا أوضح للمساهمين القلقين الأسبوع الماضي: “توقعاتنا العالمية لمبيعات الأجهزة والبرمجيات لم تتغير، لكن توزيعها حسب المناطق والمنتجات يعتمد على افتراضات مختلفة عن تلك التي أعلناها في نتائج الربع الثاني.” بمعنى آخر، التوقعات المتفائلة للشركة تتحقق بالفعل، لكن بطريقة مختلفة عن المخطط لها. فالمبيعات المحلية فاقت التوقعات، بينما جاءت المبيعات الخارجية أضعف قليلاً. المهمة تُنجز، لكن ليس وفق السيناريو الذي رسمته التقديرات الرسمية. في المجمل، باع Switch 2 نحو 7.01 مليون وحدة خلال الربع الثالث من السنة المالية 2026، ليصل إجمالي مبيعاته حتى 31 ديسمبر إلى 17.37 مليون وحدة. الأرقام قوية وتحقق الأهداف، وإن لم تكن بالصورة التي توقعتها الشركة. المشكلة قائمة بلا شك، إذ ترغب نينتندو برؤية أداء عالمي أكثر صلابة، لكن ربما يحمل موسم الأعياد القادم نتائج مختلفة مع صدور المزيد من العناوين الكبرى. وحتى ذلك الحين، يبقى السوق الياباني هو الورقة الرابحة التي ترفع المعنويات. كاتب أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.