«ياهو نيوز» إذا توقفت الأرض فجأة عن الدوران، ستتغير كل الأشياء على سطحها فورا، وكل ما ليس مثبتاً، سيستمر في الحركة بنفس السرعة التي كان عليها قبل التوقف، وهذه السرعة ضخمة للغاية مقارنة بالحركة اليومية التي نختبرها. وفي هذه الحالة، سيتم تدمير معظم الأشياء الموجودة على الأرض على الفور تقريباً.على خط الاستواء، تتحرك الأرض بسرعة حوالي 1,668 كيلومتراً في الساعة، وتتناقص هذه السرعة مع الاقتراب من القطبين، لتصبح نحو 1,278 كيلومتراً في مدينة نيويورك، وتقترب من الصفر عند القطبين. وبحسب باحثين من جامعة جنوب مين الأمريكية، فإنه عند توقف الأرض المفاجئ، ستستمر الرياح والمياه والمباني في الحركة وفق هذه السرعات، ما يؤدي إلى رياح هائلة تهدم كل الهياكل غير المثبتة، وتدفع كل شيء في طريقها بعنف لا يمكن تصوره. فالمحيطات ستظل تتحرك بسرعة هائلة، مسببة فيضاناً هائلاً يغمر السواحل وقد يمتد إلى الداخل.شكل الأرض نفسه سيتغير أيضاً، فالكوكب ليس كرة مثالية، بل مختلفة قليلاً عند خط الاستواء بسبب قوة الطرد المركزي الناتجة عن الدوران، وبدون هذه القوة، ستتجه المياه نحو القطبين، ما سيغرق مساحات شاسعة من القارات. وتزداد حدة الزلازل والانفجارات البركانية، ويتشقق سطح الأرض، وتنتشر الحرائق والرماد في كل مكان. وسيكون التوقف المفاجئ للأرض كارثة عالمية شاملة، تغير كل قوانين الحياة على الكوكب في لحظة.في الواقع، دوران الأرض يتغير قليلاً على مر الزمن. وبمراقبة الساعات الذرية، يتبين أن معدل الدوران يتسارع أحياناً أو يتباطأ بأجزاء من المللي ثانية واحدة تقريباً سنوياً، وهو تأثير ضئيل لا يشكل أي تهديد للحياة، إلا أن القياسات الحديثة تشير إلى أن الأرض تتسارع قليلاً، ما يعني أن التوقف المفاجئ للكوكب مجرد خيال علمي وليس احتمالاً واقعياً.ويمكن لقوى المد والجزر والأحداث الزلزالية وتغير المناخ والعديد من العوامل الأخرى أن تؤثر في معدل دوران الأرض، لذلك على الرغم من أن التقلبات ستستمر، إلا أن الأرض لن تتوقف أبداً عن الدوران.