تابع قناة عكاظ على الواتساب
«اللهم ارزقني مزاج اللي يتصل على إذاعة FM الساعة السابعة صباحاً عشان يقول قصيدة».
من بعد السلام عليكم؛ وبما أن روائح (الشوربة والسمبوسة) بدأت تلوح في الأفق، أقول لكم كل عام وأنتم بخير بمناسبة قرب حلول شهر رمضان الكريم.
وقبل أن تبدأ الحملة السنوية المُعتادة؛ أود أن أقدّم طلباً إنسانياً بسيطاً، الرجاء من كل من يعرفني ويملك رقمي عدم إرسال رسالة:
«لم يتبقى على رمضان سوى أيام قليلة، فمن كان في قلبه شيء فليسامحني ويحللني».
لأني باختصار لن أقرأها، ولن أحلل (لعانتك) أو أسامحك.
ففكرة أن تكون شخصاً سيئاً طوال السنة، ولسانك يلوط أذانك، ثم فجأة في شعبان يستيقظ ضميرك من سُباته هي فكرة لطيفة، لكن لطيفة بالنسبة لي هي «بنت خالة أمي».
فإذا قررت أن تصوم هذا العام عزيزي القارئ فالصيام لا يبدأ عند أذان الفجر وينتهي مع أول لقمة (سمبوسة).
الصيام هو أن تصوم عن أكل لحوم البشر في المجالس، وأن تصوم عن الرياء في استخراج صدقاتك، وأن تصوم عن ظروف الناس ودموع المحتاجين ولا تحوّلها لمحتوى، فكرامة المحتاج ليست مادة، وستر الناس عبادة، وما كان بينك وبين الله لا يحتاج لجمهور ولا تصفيق.
وعليك أن تصوم عن (الهياط) الرمضاني وسباق «الغبقات» الدخيل على مجتمعنا، من حضر، ومن تكلّف، ومن صوّر، ومن اعتذر.
وأن تصوم أيضاً عن المبالغة في التحضير، حيث الطاولة أجمل من النية، والشموع أكثر من الحضور، والديكور وحده هو اللي (صايم) عن البساطة.
وعليك أيضاً أن تصوم عن «دراما نهاية الشهر» والتباكي المفتعل على رحيله، وكفوا أيها المُبتدعون عن عدّ الأيام المتبقية، فمن أراد العبادة لا يحتاج إطلاقاً لعد تنازلي يذكره.
فالصيام الحقيقي يا أعزائي يبدأ من ألسنتكم قبل (كروشكم)، وإذا لم تكفّوا الناس شركم «بالقيل والقال» فلا تحرموا أنفسكم من وجبة الغداء لأنكم مُفطرون معنوياً.
وبناءً على ما تقدّم وما تأخر؛ وبما أنني (غسلت شراعي وشراعكم) قبل دخول الشهر الفضيل، قررت أن أصوم أنا أيضاً عن الكتابة وأمنح قلمي ونفسي العزيزة استراحة.
سأخرج من اليوم في إجازة؛ وألتقي بكم بعد عيد الفطر السعيد، وسأعتبر أي محاولة للتواصل معي هي نوع من أنواع (اللعانة) التي حذّرتكم منها.
تقبّل الله طاعاتكم، وإجازة سعيدة جداً لي، ومقبولة لكم.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
