هو واحد من حراس التراث وواجهة قنا في الفعاليات المختلفة، فحيثما تواجدت الفركة الفرعونية النقادية كان عم أحمد سليمان حاضرا، باعتباره واحدًا من أقدم الصناع في صعيد مصر وما زال متمسكا بحرفة الأجداد، مطورا فيها حتى ذاع صيته بين تجار الشال اليدوي الذي يباع للسائحين ويصدر إلى خارج مصر، ولم يكتف سليمان بالحفاظ على الصنعة بل درب عددًا كبيرًا من الراغبين في تعلمها، ليفتح لهم ولأسرهم أبواب رزق كريمة.
ذاكرة قنا وأقدم صناعة للنسيجهذه الحرفة التي ارتبطت بذاكرة المكان وأهله عبر السنين أصبح أحمد سليمان أحد أعمدتها الراسخة إذ تتم دعوته للمشاركة في المعارض والفعاليات داخل محافظة قنا وخارجها، كما يلتقط السائحون معه صورا تذكارية في تلك المعارض وداخل معبد دندرة أثناء عرض أعماله، ولأكثر من نصف قرن أفنى الرجل عمره في حرفة الآباء والأجداد، متمنيًا أن يحافظ عليها الجيل الحالي ويواصل مسيرتها.
قال عم أحمد سليمان، من أقدم صناع الفركة، إنه منذ نعومة أظافره وهو يعمل في تلك الصنعة التي توارثها عن الأجداد واشتهرت بها قرية الخطارة ومركز نقادة في السابق، وقد قضى أكثر من 52 سنة في صناعة الشال اليدوي المعروف بـ"الفركة التراثية" التي كانت تصدر في بداياتها إلى السودان وتستخدم في عادات الزواج هناك، قبل أن تنتشر لاحقا في مجال السياحة.
حافظ على الصنعة بتعليمها لصناع
وأوضح سليمان، أن هناك نوعين من النول يستخدمان في صناعة الفركة الأول هو النول السياحي وهو نوع حديث، والثاني هو النول الفرعوني القديم الذي يعكس هوية التراث، ويتميز بوجود حفرة في الأرض يجلس فيها الصانع أثناء العمل، ويعتمد في الصناعة على المكوك وهي قطعة خشبية أساسية، وعلى الخيوط التي يتكون منها الشال والتي كانت تنسج قديما من الحرير، بينما تستخدم اليوم أنواع أخرى من الخيوط.
وتابع العم سليمان، أنه حافظ على هذه الصنعة من خلال تدريب عدد من الصناع من الرجال والنساء، وقد أتقن كثير منهم الحرفة وأصبحت مصدر رزق لهم، ويحرص على المشاركة في جميع الفعاليات التراثية وعرض أعماله داخل قنا وخارجها، باعتبار أن هذه الحرفة تعد واجهة تراثية لمحافظة قنا، مؤكدًا اهتمام الدولة والمحافظة بهذا النوع من الصناعات ودعمها المستمر.

صناعة الشال بورشة العم أحمد

العم أحمد في متحف الحضارة

_العم أحمد في معبد دندرة
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
