انخفضت أسهم شركة «بي واي دي»، BYD، المدرجة في بورصة هونغ كونغ بنحو 7%، هذا الأسبوع، بعد بيانات مبيعات مخيبة للآمال، ما أدى إلى استمرار عمليات البيع، التي أدت إلى انخفاض القيمة السوقية بأكثر من 60 مليار دولار، منذ شهر مايو/ أيار.وهذا البيع المتواصل لأسهم الشركة، يكشف عن قلق المستثمرين بشأن توقعات الأرباح لقطاع السيارات الكهربائية في الصين، حيث أن انخفاض الطلب في السوق المحلية، وارتفاع تكاليف المواد الخام يؤديان إلى إعادة النظر في التوقعات.وتردد صدى هذا التراجع في جميع أنحاء شركات السيارات الكهربائية المنافسة، ما زاد من الضغوط على سوق الأسهم، الذي يعاني أيضاً مخاوف جديدة بشأن الضرائب واضطراب الأعمال الناتج عن الذكاء الاصطناعي. تباطؤ النمو كان المتداولون استعدوا بالفعل لتباطؤ نمو سوق السيارات الكهربائية هذا العام، نتيجة انخفاض الدعم الحكومي، وهو ما انعكس في تزايد التوقعات الهبوطية منذ نوفمبر ثم تفاجؤوا بتباطؤ الطلب.وأصبحت نظرة المستثمرين للقطاع سلبية للغاية، ويكمن القلق الأكبر في احتمال حدوث تخفيضات كبيرة في توقعات الأرباح هذا العام، ما يثير الشكوك حول قدرة مصنعي السيارات الكهربائية على تحقيق أرباح في السوق الصينية المحلية على المدى الطويل.وعلى الرغم من أن الصادرات تمثل بادرة أمل، فإن مصنعي السيارات الصينيين ما زالوا يعتمدون بشكل كبير على السوق المحلية شديدة التنافسية، حيث لا يزال المستهلكون مترددين.وأشار محللو بنك مورغان ستانلي إلى أن معظم شركات صناعة السيارات المحلية تتوقع انخفاض حجم المبيعات، في الربع الأول، بنسبة تتراوح بين 30 و40%، مقارنةً بالربع الأخير من العام الماضي.وأكدت مبيعات شهر يناير/كانون الثاني، أنه حتى الشركات الكبيرة في السوق ليست بمنأى عن التحديات؛ فقد انخفضت مبيعات «بي واي دي» المحلية، خلال الشهر إلى النصف، مقارنة بالعام الماضي لتصل إلى 109,569 وحدة، بينما سجلت شركة إكسبينغ XPeng Inc.، التي تفوقت على منافسيها العام الماضي، انخفاضاً في إجمالي مبيعاتها بأكثر من 30%. عوامل سالبة يزيد الوضع سوءاً أن الارتفاع الكبير في تكاليف مواد البطاريات ورقائق الذاكرة، من المرجح أن يضغط على هوامش أرباح شركات صناعة السيارات.والأمر الأكثر إثارة للقلق بالنسبة للمستثمرين، هو تأثير ارتفاع تكاليف المواد الخام في الأرباح في حين لا تزال شركات تصنيع السيارات الكهربائية تنفق مبالغ طائلة على الحملات الترويجية لجذب المشترين. فقد تضاعف سعر الليثيوم المستخدم في بطاريات السيارات الكهربائية أكثر من مرتين، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، كما ارتفعت أسعار النحاس والألومنيوم بشكل ملحوظ، ويؤدي نقص إمدادات رقائق الذاكرة إلى زيادة كلفة مكونات السيارات الذكية.وتشير تقديرات السوق إلى أن الكلفة الإضافية لكل مركبة قد تصل إلى نحو 1000 دولار، أو أكثر لبعض الطرازات الفاخرة، وتشير بعض الأبحاث إلى أن العلامات التجارية الموجهة للسوق الشامل، والتي تتمتع بهوامش ربح أضعف، مثل إكسبينغ ولي أوتو ونيو، أكثر عرضة للخطر، بينما تتمتع بي واي دي بوضع أفضل بفضل امتلاكها لإمدادات قطع الغيار داخلياً.وعلى الرغم من التحديات التي تواجه القطاع هناك بعض التطورات الإيجابية؛ فمؤشرات تحسن العلاقات التجارية مع كندا والاتحاد الأوروبي تبشر باستمرار زخم الصادرات. كما تتجه شركات صناعة السيارات نحو مجالات تكنولوجية ناشئة مثل الذكاء الاصطناعي، والروبوتات الشبيهة بالبشر، وسيارات الأجرة ذاتية القيادة، ما قد يسهم في رفع أسهمها.