تكبّدت شركات التكنولوجيا الكبرى في الولايات المتحدة خسائر تجاوزت تريليون دولار من قيمتها السوقية، خلال أسبوع واحد، بعدما أثارت مخاوف المستثمرين بشأن حجم الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي موجة بيع واسعة في الأسواق.وشهدت أسهم كل من «مايكروسوفت» و«إنفيديا»و«أوراكل» و«ميتا» و«أمازون» و«ألفابت» تراجعاً خلال الأسبوع المنتهي بإغلاق التداولات الخميس، في أعقاب نتائج أعمال أظهرت استمرار الإنفاق الضخم من شركات الحوسبة العملاقة (Hyperscalers) على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.وفي تعاملات ما قبل افتتاح السوق، الجمعة، هبط سهم «أمازون» بنحو 7%، فيما تراجع سهم «ألفابت» بنسبة 0.7%، وبقي سهم «ميتا» شبه مستقر، بينما سجلت أسهم «أوراكل» و«إنفيديا» و«مايكروسوفت» ارتفاعات محدودة ضمن نطاق أحادي الرقم.وحذّر بول ماركهام، مدير الاستثمار في “GAM” للاستثمارات، في تصريحات لشبكة «سي إن بي سي»، من أن أسهم الشركات المطوّرة للأجهزة والمكونات الخاصة ببناء منظومة الذكاء الاصطناعي، قد تواجه تقلبات مستمرة مع ما وصفه بـ «عدوى المعنويات» في الأسواق.وقال ماركهام إن التساؤلات ستظل قائمة حول حجم الإنفاق الرأسمالي المرتبط ببناء نماذج اللغة الضخمة (LLMs)، والعائد النهائي على هذه الاستثمارات، إلى جانب مخاوف الإفراط في بناء الطاقات الاستيعابية على المدى المتوسط والطويل.وكانت«أمازون» من بين الشركات التي أعلنت أكبر خطط للإنفاق الرأسمالي، خلال موسم إعلان النتائج الحالي، وقالت مامتا فاليشا، محللة قطاع السلع الاستهلاكية التقديرية في «كويلتر شيفيوت»، إن التركيز الأساسي في نتائج أمازون انصبّ على توجيهات إنفاق رأسمالي بقيمة 200 مليار دولار، بزيادة 56% على أساس سنوي، متجاوزة توقعات السوق، والأعلى بين شركات الحوسبة العملاقة.في المقابل، برز سهم «أبل» بأداء مغاير، إذ ارتفع بنحو 7%، منذ بداية الأسبوع، رغم الضغوط التي واجهتها الشركة سابقا من «وول ستريت»، بسبب استراتيجيتها في الذكاء الاصطناعي وإنفاقها الرأسمالي الأقل مقارنة بنظيراتها. جاء هذا الصعود مدعومًا بما وصفه الرئيس التنفيذي تيم كوك بأنه طلب مذهل على هواتف «آيفون». (وكالات)