كتبت مروة محمود الياس الجمعة، 06 فبراير 2026 05:00 م يلجأ كثير من الناس إلى مكملات الكالسيوم دعمًا لصحة العظام والعضلات، خاصة مع التقدم في العمر أو في فترات تزداد فيها احتياجات الجسم لهذا المعدن الحيوي. غير أن ما لا يدركه البعض أن توقيت تناول الكالسيوم، وما يُؤخذ معه من مكملات أو أدوية، قد يكون له تأثير مباشر على امتصاصه وعلى استفادة الجسم منه، بل وقد يؤدي في بعض الحالات إلى نتائج عكسية. وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن الكالسيوم لا يعمل بمعزل عن باقي العناصر الغذائية، بل يدخل في تفاعلات مع معادن وفيتامينات وأدوية مختلفة، ما قد يقلل من امتصاصه أو امتصاص غيره، أو يرفع مستوياته في الدم إلى حدود غير آمنة عند سوء الاستخدام. الحديد الحديد عنصر أساسي لنقل الأكسجين في الجسم ودعم صحة العضلات والأنسجة. عند تناول الكالسيوم في الوقت نفسه مع الحديد، تحدث منافسة بين المعدنين داخل الأمعاء، ما يؤدي إلى انخفاض كمية الحديد التي يتم امتصاصها مؤقتًا. هذه النقطة بالغة الأهمية للأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد أو فقر الدم، حيث قد يؤثر هذا التداخل على فعالية العلاج.لذلك يُنصح عادة بتناول الحديد في وقت منفصل، ويفضل أن يكون على معدة شبه فارغة، بينما يُؤخذ الكالسيوم مع الطعام لتعزيز امتصاصه. الزنك الزنك معروف بدوره في دعم المناعة وتسريع التئام الجروح والحفاظ على صحة الخلايا. لكنه، مثل الحديد، يتأثر بتناول الكالسيوم في الوقت ذاته. فعند الجمع بينهما، قد تقل استفادة الجسم من كليهما، خاصة إذا كانت الجرعات مرتفعة.في الحالات التي يحصل فيها الشخص على كميات كافية من الزنك من الغذاء، قد لا يكون التأثير ملحوظًا، لكن عند الاعتماد على مكملات منفصلة، يكون الفصل الزمني بينهما خيارًا أكثر أمانًا. كما يُفضل تجنب تناول الزنك مع أطعمة غنية بالكالسيوم في الوجبة نفسها. المغنيسيوم المغنيسيوم معدن محوري يشارك في مئات العمليات الحيوية داخل الجسم، من بينها دعم صحة العضلات والقلب والجهاز العصبي. ورغم أن تناوله مع الكالسيوم يُعد آمنًا في العموم، فإن المشكلة تظهر عند الجرعات العالية من الكالسيوم، إذ قد يؤثر ذلك على مستوى المغنيسيوم، خصوصًا لدى من يعانون أصلًا من نقصه.الفصل بين توقيت تناول المعدنين قد يكون حلًا عمليًا للحفاظ على توازن الامتصاص، وضمان استفادة الجسم من كليهما دون تعارض. فيتامين د يُعرف فيتامين د بدوره في تحسين امتصاص الكالسيوم ودعم صحة العظام والقلب والحالة النفسية. في الجرعات المعتدلة، يُعد تناولهما معًا آمنًا ومفيدًا. لكن المشكلة تبدأ عند الإفراط في فيتامين د لفترات طويلة، حيث يؤدي ذلك إلى زيادة امتصاص الكالسيوم بشكل مفرط، ما قد يرفع مستواه في الدم إلى درجات خطرة.ارتفاع الكالسيوم في الدم قد يسبب أعراضًا مثل الغثيان، واضطرابات الجهاز الهضمي، وضعف العضلات، وتأثيرات على الوظائف الذهنية، ما يستدعي الحذر الشديد من الاستخدام العشوائي للمكملات. التداخلات الدوائية لا يقتصر تأثير الكالسيوم على المكملات فقط، بل يمتد إلى بعض الفئات الدوائية. فهناك أدوية يقل امتصاصها عند تناولها بالتزامن مع الكالسيوم، ما قد يضعف فعاليتها العلاجية. لهذا السبب، غالبًا ما يُنصح بالفصل الزمني بين الكالسيوم وبعض الأدوية بعدة ساعات، وفقًا لتوجيهات الطبيب أو الصيدلي.الوعي بهذه التداخلات يُعد خطوة أساسية لضمان السلامة الدوائية، خاصة لدى من يتناولون أكثر من علاج بصفة منتظمة.