كتبت - مروة الغول الأحد، 08 فبراير 2026 04:46 م شهد عام 2025 تحولاً محورياً في صناعة الغاز الطبيعي المسال العالمية، حيث قفزت التجارة الدولية إلى رقم قياسي جديد بلغ 429.8 مليون طن، بنمو سنوي 5.1% وذلك وفقا لتقرير تطورات الغاز الطبيعى المسال والهيدروجين لمنظمة "أوابك"،كما حمل تغيرات ديناميكية ودلالات استراتيجية واضحة تجسدت في النقاط التالية : 1-ريادة أمريكا الشمالية حيث عززت الولايات المتحدة مكانتها كأكبر مصدر عالمي بحصة سوقية 25.8%. 2- كما شهد العام دخول كندا والمكسيك كلاعبين جديدين، مما عزز من ثقل منطقة أمريكا الشمالية في حجم الإمدادات العالمية. 3-الدور الاستراتيجي للدول العربية حافظت الدول العربية على مكانتها كمورد موثوق وركيزة أساسية لأمن الطاقة العالمي، حيث بلغت حصتها 25.4% من إجمالي التجارة العالمية. وبرز هذا الدور من خلال استقرار صادرات دولة قطر وسلطنة عمان، وانضمام موريتانيا لأول مرة إلى نادي المصدرين عبر مشروع السلحفاة - أحميم الكبير) . 4-تحولات خريطة الطلب شهد عام 2025 نمواً استثنائياً في الطلب الأوروبي بنسبة 24.4%، لتعويض توقف إمدادات الغاز الروسي عبر أوكرانيا . وفي المقابل، سجلت الصين تراجعاً غير معتاد في وارداتها بنسبة 15% ، نتيجة الاعتماد المتزايد على الإنتاج المحلي وغاز الأنابيب القادم من روسيا. 5-الآفاق الاستثمارية والمستقبلية: سجل عام 2025 نشاطاً ملحوظاً في قرارات الاستثمار النهائي (FID) ، مما يمهد الطريق لطفرة قادمة في المعروض. وتتوقع منظمة "أوابك" أن يشهد عام 2026 نمواً إضافياً في الإمدادات بنسبة 8% ، ليصل إجمالي المعروض العالمي إلى نحو 465 مليون طن، مما سيسهم في تعزيز استقرار الأسواق العالمية وتلبية احتياجات تحول الطاقة. وتؤكد هذه التطورات على أن الغاز الطبيعي المسال سيظل الوقود الحيوي الأكثر مرونة وقدرة على الموازنة بين متطلبات أمن الطاقة وأهداف الاستدامة البيئية في المدى المنظور.