جنيف ـ طرابلس (أ ش أ) الإثنين، 09 فبراير 2026 01:35 م أفاد المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة اليوم بأن 53 مهاجراً، بينهم رضيعان، لقوا حتفهم أو فُقدوا إثر انقلاب قارب مطاطى كان يقل 55 شخصاً قبالة السواحل الليبية. تفاصيل الحادث وانقلب القارب شمال مدينة زوارة في ليبيا في 6 فبراير ، ولم يُنقَذ سوى امرأتين نيجيريتين خلال عملية بحث وإنقاذ نفذتها السلطات الليبية. وأفادت إحدى الناجيتين بفقدان زوجها، فيما قالت الأخرى إنها فقدت رضيعَيها في هذه المأساة . وأعربت المنظمة الدولية للهجرة عن حزنها العميق لفقدان الأرواح في حادث مميت جديد على طريق وسط البحر الأبيض المتوسط. وقدّمت فرق المنظمة للناجيتين رعاية طبية طارئة فور إنزالهما، وذلك بالتنسيق مع السلطات المعنية . وبحسب إفادات الناجيتين، فقد غادر القارب، الذي كان يقل مهاجرين ولاجئين من جنسيات أفريقية، من مدينة الزاوية في ليبيا قرابة الساعة 11:00 مساءً في 5 فبراير ، وبعد نحو ست ساعات، انقلب القارب نتيجة تسرّب المياه إليه. الوضع الإنساني للمهاجرين وتشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى أنه خلال شهر يناير وحده، أُبلِغ عن وفاة أو فقدان ما لا يقل عن 375 مهاجراً جراء عدة حوادث غرق غير مرئية في وسط البحر الأبيض المتوسط، في ظل ظروف جوية قاسية، مع ترجيح أن حدوث مئات الوفيات الأخرى التي لم يتم رصدها. وتسلّط هذه الحوادث المتكررة الضوء على المخاطر المستمرة والقاتلة التي يواجهها المهاجرون واللاجئون أثناء محاولتهم عبور هذا الطريق الخطير . ووفقاً لمشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة، فقد فُقد أكثر من 1,300 مهاجر في وسط البحر الأبيض المتوسط خلال عام 2025. ويرفع الحادث الأخير عدد المهاجرين الذين أُبلِغ عن وفاتهم أو فقدانهم على هذا الطريق في عام 2026 إلى ما لا يقل عن 484 شخصاً . وحذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين تواصل استغلال المهاجرين على طريق وسط البحر الأبيض المتوسط، محققة أرباحاً من رحلات عبور خطيرة على متن قوارب غير صالحة للإبحار، ومعرّضة الأشخاص لانتهاكات جسيمة ومخاطر متعلقة بالحماية. وأكدت المنظمة الدولية للهجرة على الحاجة إلى تعزيز التعاون الدولي والاستجابات التي تضع الحماية في صميمها لمواجهة شبكات التهريب والاتجار بالبشر، إلى جانب إتاحة مسارات آمنة ونظامية للهجرة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.