الشارقة:«الخليج»نظّمت أكاديمية الشارقة للنقل البحري الدورة الثانية من مؤتمر البحث والتعليم والتدريب البحري الدولي (IMRET 2026)، بمشاركة نخبة من الأكاديميين الدوليين، ومختصين وباحثين في القطاع البحري، وذلك في إطار دعم الحوار العالمي حول الاستدامة البحرية، ومواكبة التغيرات، والاقتصاد الأزرق، وحوكمة القطاع البحري.ويهدف المؤتمر إلى توفير منصة دولية متخصصة تجمع الأكاديميين والباحثين وصنّاع القرار وقادة القطاع البحري، لمناقشة التحديات الراهنة واستشراف الحلول المستقبلية التي تسهم في تطوير القطاع البحري وتعزيز جاهزيته البيئية والتشغيلية والتنظيمية، من خلال تبادل المعرفة وبناء الشراكات المؤسسيةافتُتح المؤتمر بكلمة ألقاها سيمانتاك بهاتاتشاريا، نائب المدير للشؤون الأكاديمية في أكاديمية الشارقة للنقل البحري، الذي أكد رؤيته الاستراتيجية تجاه دور الأكاديمية في تطوير التعليم والبحث البحري، قائلاً:«نلتزم في أكاديمية الشارقة للنقل البحري بتعزيز مكانتنا كمنصة رائدة للتميز البحري، من خلال التعليم المُبتكر، والبحث المتمحور حول حلول المستقبل، والشراكات الدولية التي تُسهم في إعداد قادة المستقبل القادرين على مواجهة تحديات الاستدامة والجاهزية والتكيف في القطاع البحري العالمي».تلت ذلك كلمة افتتاحية قدمتها البروفيسورة هيذر ماك جريغور، الرئيسة ونائبة مدير جامعة هيريوت وات دبي، التي تناولت أهمية تمكين المرأة ودورها القيادي في مجالات التعليم البحري والبحوث البحرية، مستعرضةً موضوع «سقف الزجاج» باعتباره تحديًا ما يزال قائمًا في القرن الحادي والعشرين أمام العديد من النساء الطموحات، وهو أمر يحظى باهتمام متزايد في القطاع البحري الذي يسعى لتحقيق التنوع والشمول كركائز للنمو المستدام، والجاهزية، والاستجابة في صناعة المستقبل.شهدت الجلسة الأولى تركيزًا محوريًا على موضوع التعاون والجاهزية والاستجابة في التعليم والعمليات البحرية، حيث استهلت بأفكار الدكتورة آنا سليشكوفيتش، أستاذة في جامعة زادار، التي طرحت رؤية تكاملية لتعزيز رفاهية البحارة وصحة القوى العاملة البحرية، متجاوزة في تناولها إطار إدارة التوتر التقليدي إلى بناء هياكل مؤسسية وصحية أكثر دعماً واستدامة في بيئة العمل البحري. تلا ذلك عرض قدمه القبطان ماثيو شانك، رئيس مجلس البحث والإنقاذ البحري، سلط من خلاله الضوء على أهمية تطوير منظومات الاستقلالية في البحر وتعزيز آليات البحث والإنقاذ والاستجابة للطوارئ، لاسيما في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها القطاع البحري العالمي.برزت الأبحاث الطلابية بشكل لافت في المؤتمر، حيث قدّم كل من الطالبين فارس المزروعي ومحمود قدخدائي من الأكاديمية البحرية بالشارقة مقترحًا مبتكرًا لإطار دعم الصحة النفسية للمجندين البحريين في دولة الإمارات، ما يعكس التركيز القوي للأكاديمية على البحث التطبيقي وتشجيع مشاركة الطلاب في معالجة القضايا العملية في القطاع البحري.