أكدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، أن الاستثمار في الطفولة المبكرة يمثل حجر الأساس في بناء المجتمعات المزدهرة، لنصنع اليوم إنساناً قائداً معطاءً يبني مستقبل وطنه بعلمه ومعارفه، مشيرةً إلى أن الشارقة تواصل العمل وفق رؤية متكاملة تضع الطفل في قلب خطط التنمية، وتسعى إلى توفير بيئات تعليمية وصحية آمنة تدعم نموه المتوازن وتُسهم في إعداد أجيال واعية وقادرة على الإبداع والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية. ويرتكز ذلك على الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي يُشرف بنفسه على مشروع تطوير البيئة التعليمية للأطفال في عمر مبكر، لتُقدّم الشارقة نموذجاً فريداً في خلق بيئة تعزز النمو السليم للأطفال ذهنياً وجسدياً. جاء ذلك خلال تدشين سموها التوسعة الجديدة لحضانة الحرس الأميري بالشارقة في مقر القيادة العامة للحرس الأميري بمنطقة البديع صباح اليوم. وقد استهلت سموها الزيارة بجولة في مرافق الحضانة، حيث اطّلعت خلالها على الفصول التعليمية والأساليب التربوية ضمن بيئة تفاعلية تعتمد التعلم عبر اللعب والاستكشاف، والذي يسهم في تعزيز النمو المعرفي والاجتماعي للأطفال وترسيخ مهاراتهم الحياتية منذ الصغر. وشملت الجولة زيارة منطقة اللعب بالرمل، التي تمثل إحدى البيئات الحسية الداعمة لنمو الطفل، حيث تسهم في تنمية المهارات الحركية الدقيقة والكبرى، وتعزز الإبداع والخيال، وتوفر للأطفال مساحة آمنة للتجربة والتعبير، في إطار نهج الشارقة القائم على التعلم بالاكتشاف وبناء شخصية الطفل المتكاملة. كما زارت سموها القاعة متعددة الاستخدامات، واطّلعت على آلية تقديم الوجبات الصحية للأطفال، في خطوة تعكس التزام الحضانة بتعزيز أنماط الحياة الصحية وترسيخ العادات الغذائية السليمة منذ السنوات الأولى، انسجاماً مع رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة في بناء جيل يتمتع بصحة جسدية ونفسية متوازنة. وقد نجحت حضانة الحرس الأميري في تطبيق هذا التوجه ضمن منظومة رعاية شاملة تضع صحة الطفل ورفاهه في مقدمة أولوياتها. وخلال الزيارة، تبادلت سموها الحديث مع كادر الحضانة، مثمنة جهودهم في الارتقاء بجودة الرعاية والتعليم وتقديراً لعطائهم وإخلاصهم في أداء رسالتهم التربوية، مؤكدة أهمية دورهم في دعم مسيرة الشارقة الرامية إلى بناء أجيال واعية ومبدعة، وواصلت سموها جولتها بزيارة عدد من الفصول التعليمية وصولاً إلى منطقة الإبداع، وهي مساحة تعليمية مبتكرة صُممت لتحفيز خيال الطفل وتنمية مهارات التفكير العليا، حيث تتيح للأطفال تقمص الأدوار واستكشاف قدراتهم في بيئة تعليمية ملهمة تعزز الابتكار والثقة بالنفس. واختتمت سموها زيارتها بالاطّلاع على الحديقة الخارجية التي تضم حديقة حيوانات تفاعلية، تتيح للأطفال الارتباط ببيئاتهم الطبيعية، وتنمي لديهم حب الاستكشاف والتعلم من خلال التجارب الواقعية المباشرة.