قال مصدران مطلعان لرويترز إن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، السيادي، سيعلن الأسبوع الجاري استراتيجية جديدة للسنوات الخمس المقبلة، وذلك في أبرز تعديل على رؤية 2030. وأضاف المصدران ومصدر ثالث مطلع أن الصندوق كشف عن استراتيجيته الجديدة للفترة من 2026 إلى 2030 لمستثمرين رئيسيين وشركاء استراتيجيين على هامش مؤتمر انعقد في الرياض يوم الاثنين. وأوضح المصدران أن خارطة الطريق المعدلة للصندوق الذي يدير أصولا تبلغ قيمتها 925 مليار دولار ستركز على تطوير الصناعة والمعادن والذكاء الاصطناعي والسياحة، مع تقليص حجم بعض المشروعات العقارية الضخمة وإعادة هيكلة البعض الآخر، مثل مشروع مدينة ذا لاين. وطلبت المصادر الثلاثة عدم نشر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث علنا عن الأمر. محاولة جذب رؤوس الأموال وقال أحد المصادر إن الخطة الجديدة ستركز أكثر على جذب رؤوس الأموال من كبرى شركات إدارة الأصول العالمية، مما يعكس الضغوط المالية المتزايدة في ظل استمرار أسعار النفط عند مستويات أقل بكثير من تلك اللازمة لتمويل برنامج التحول الطموح. ويمثل التحول أبرز تعديل على رؤية 2030، والتي شهدت خلال السنوات العشر الماضية تطوير مشروعات ضخمة ذات تصميمات تستشرف المستقبل. وتجري المملكة حاليا مراجعة شاملة لعدد من المشروعات الضخمة. وواجه العديد من تلك المشروعات، ومنها ذا لاين ومنتجع تروجينا للرياضات الشتوية، تأخيرات وتكاليف باهظة. وكان آخر المشروعات التي توقف العمل فيها ناطحة سحاب ضخمة مكعبة الشكل في العاصمة الرياض. تحويل نيوم وكان وزير الاقتصاد السعودي فيصل الإبراهيم قال لرويترز الشهر الماضي "نتبنى نهجا شفافا للغاية. لن نخجل من القول بأننا اضطررنا إلى تغيير مشروع أو تأجيله أو تعديل حجمه"، وذلك دون أن يشير إلى مشروع محدد. وأفادت مصادر مطلعة بأن مدينة نيوم ستتحول بموجب الاستراتيجية الجديدة من التركيز السابق على السياحة والتصميم الحضري الذي يستشرف المستقبل إلى الطاقة المتجددة والتنمية الصناعية، بما يشمل الهيدروجين الأخضر ومشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ومراكز البيانات التي تستفيد من قربها من البحر للتبريد. ولم يُعرض مشروع ذا لاين في موقع افتتاح المنتدى القطاع الخاص يوم الاثنين، بينما ألقت المقاطع المصورة للتعريف بنيوم الضوء على التوجه الجديد، إذ ركزت على مبادرات الطاقة والصناعة بدلا من المشروعات العقارية والسياحية الكبرى التي كانت تعد أساسية في إطارها. ويتسق التركيز الجديد لصندوق الاستثمارات العامة مع ما نشرته رويترز في وقت سابق من تفاصيل شملت التحول نحو الخدمات اللوجستية والتعدين والتصنيع المتقدم، فضلا عن الطاقة النظيفة والسياحة الدينية.