كتب مايكل فارس الثلاثاء، 10 فبراير 2026 08:00 م كشفت شركة "بايت دانس" (ByteDance)، المالكة لتطبيق تيك توك، عن نموذجها الجديد لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي "Seedance 2.0"، والذي أثار موجة من الذهول في الأوساط التقنية لقدرته على إنتاج مقاطع فيديو سينمائية تتفوق في بعض المعايير على نموذج "Sora" من أوبن إيه آي، ويتميز النموذج الجديد بقدرة فائقة على فهم المدخلات المتعددة (نصوص، صور، مقاطع صوتية) لإنتاج مشاهد متسقة بصريًا وبسرعة معالجة تفوق الأجيال السابقة بنسبة 30%. ووفقًا لما نشره موقع "جراوند نيوز" (Ground News)، فإن "Seedance 2.0" يوفر أدوات تحكم دقيقة تتيح للمبدعين تحديد زوايا الكاميرا وحركات الشخصيات بدقة متناهية، مما يجعله مثاليًا لصناعة الإعلانات والمقاطع الدرامية القصيرة،وقد أدت هذه الأخبار إلى ارتفاع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، حيث يُنظر إلى هذا الابتكار كدليل على قدرة الصين على المنافسة بقوة في قمة هرم التكنولوجيا العالمية رغم القيود التجارية المفروضة عليها. سباق التسلح في توليد الفيديو يمثل إطلاق هذا النموذج تصعيدًا في "حرب الفيديوهات المولدة آليًا"، حيث تسعى كل شركة لتقديم النسخة الأكثر واقعية وسهولة في الاستخدام. ما يميز "Seedance 2.0" هو تركيزه على "قابلية التحكم"، وهي المعضلة التي كانت تواجه النماذج السابقة، حيث يمكن للمخرجين الآن الحفاظ على ثبات ملامح الشخصيات عبر لقطات مختلفة، مما يفتح الباب أمام إنتاج أفلام كاملة بالذكاء الاصطناعي بجودة سينمائية حقيقية تمامًا. التكامل مع منصات التواصل الاجتماعي بفضل ارتباطه بشركة "بايت دانس"، من المتوقع دمج هذه التقنية مباشرة في أدوات المبدعين على منصات الفيديو القصيرة، مما سيفجر طاقة إبداعية هائلة لملايين المستخدمين، ويشير المحللون إلى أن سهولة الوصول لهذه الأدوات ستقضي على الحواجز التقنية أمام إنتاج المحتوى الاحترافي، مما قد يعيد تشكيل اقتصاد المبدعين بالكامل ويخلق ضغطًا تنافسيًا هائلاً على الشركات الأمريكية للابتكار بشكل أسرع للحفاظ على ريادتها.