محلل سعودي يفسّر دلالات حضور المرأة اليمنية في التشكيل الحكومي الجديد علّق الكاتب والمحلل السياسي السعودي الدكتور تركي القبلان على تعيين ثلاث نساء في حقائب وزارية ضمن الحكومة اليمنية الجديدة، معتبرًا الخطوة تحوّلًا لافتًا في مسار التشكيل الحكومي، ورسالة ذات أبعاد داخلية وخارجية تتجاوز الإطار الشكلي.جاء ذلك في منشور للقبلان على منصة إكس، هنأ فيه إلى الوزراء في الحكومة اليمنية الجديدة على الثقة التي مُنحت لهم، متمنيًا لهم العون والتوفيق في تحمّل هذه المسؤولية الوطنية الثقيلة، في مرحلة وصفها بالدقيقة وتتطلب قدرًا عاليًا من الحكمة والالتزام وتغليب المصلحة العامة.وأشار القبلان، في المنشور الذي رصده "المشهد اليمني"، إلى أن ما يلفت النظر في التشكيل الحكومي الجديد هو عودة مشاركة المرأة في الحقائب الوزارية للمرة الأولى منذ عام 2014، معتبرًا أن تعيين امرأة في منصب وزاري لا يمكن قراءته كمجرد خطوة مرحلية أو إجراء شكلي، بل يعكس إدراكًا رسميًا بأن المرأة اليمنية فاعل أصيل وشريك في صناعة القرار العام، وليست طرفًا هامشيًا في المجتمع.وأوضح أن هذا التوجه يحمل رسالة مزدوجة، تتمثل داخليًا في إعادة الاعتبار لدور المرأة في بناء الدولة وترميم النسيج الاجتماعي بعد سنوات من الصراع، وخارجيًا في تأكيد سعي الحكومة إلى استعادة صورة الدولة اليمنية ككيان مدني حديث، وليس كسلطة طوارئ محكومة بمنطق الحرب وإدارة الأزمات فقط.وأكد القبلان أن أهمية هذا التمثيل تتعزز بكونه يأتي في سياق أوسع لإعادة تعريف الدولة نفسها، بحيث تصبح الشراكة المجتمعية، بما في ذلك تمكين المرأة سياسيًا ومؤسسيًا، أحد مرتكزات الشرعية في مرحلة ما بعد الصراع، لا بوصفها ترفًا سياسيًا، بل شرطًا لازمًا لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع.وأمس الجمعة، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، قرارا جمهوريا بتشكيل الحكومة برئاسة الدكتور شائع الزنداني، وتسمية أعضائها.وقضى القرار، بتعين الخبيرة "أفراح الزوبة" وزيرةً للتخطيط والتعاون الدولي، والناشطة الحقوقية "إشراق المقطري" وزيرةً للشؤون القانونية، فيما عُينت "عهد جعسوس" وزيرةً للدولة لشؤون المرأة.وكان الرئيس العليمي، قال في تصريحات سابقة، قبل تشكيل الحكومة الجديدة، إن غياب المرأة عن الحكومة السابقة غير مقبول، وهو تصريح ترجمه القرار الرئاسي الاخير