أعلنت شرطة إيسيكس البريطانية، الأربعاء 11 فبراير 2026، أن هيئة الادعاء الملكية قررت توجيه تهمة القتل الخطأ إلى 12 رجلاً على خلفية وفاة مشجع نادي كامبريدج يونايتد سايمون دوبين، بعد سنوات من الاعتداء الذي تعرض له وأدى في نهاية المطاف إلى وفاته.وأوضحت الشرطة أن القرار جاء عقب مراجعة شاملة للأدلة الطبية والجنائية التي ربطت بشكل مباشر بين الهجوم الذي وقع عام 2015 ووفاة دوبين في أكتوبر 2020 نتيجة المضاعفات الصحية الناجمة عنه، بحسب صحيفة إندبندنت. حادث سايمون دوبين.. كمين بعد صافرة النهايةوقعت الحادثة في 21 مارس 2015، عقب انتهاء مباراة جمعت ساوثيند يونايتد بكامبريدج يونايتد، حيث سار سايمون دوبين برفقة مشجعين آخرين نحو محطة قطار «بريتلويل» للعودة إلى منزله، قبل أن يتعرض لكمين نفذه مجموعة من المهاجمين.ووصف محققو شرطة إيسيكس الحادث بأنه هجوماً مخططاً له، مستمراً، وبالغ العنف، مؤكدين أن ما حدث لم يكن شجاراً عابراً، بل اعتداءً منظماً استُهدف فيه دوبين بسبب انتمائه الكروي. حادث دمر حياة الضحيةتسبب الهجوم في إصابة دوبين بكسور وجروح خطِرة، وكذلك تلف دائم في الدماغ نتيجة الضرب المبرح الذي تعرض له، ونُقل إلى المستشفى حيث أمضى ما يقرب من عام كامل بين العناية المركزة ومراكز التأهيل، قبل أن يعود إلى منزله بوضع صحي مختلف جذرياً عما كان عليه.وفقد دوبين القدرة على الحركة وأصبح مقعداً غير قادر على المشي، كما فقد القدرة على النطق والتواصل اللفظي بشكل كامل، واحتاج إلى رعاية تمريضية وطبية على مدار الساعة، وتولت زوجته وابنته مهمة رعايته اليومية، ليتحول منزلهما إلى ما يشبه وحدة رعاية صحية منزلية. سايمون دوبين.. خمس سنوات من المعاناة حتى الوفاةاستمرت معاناة سايمون دوبين خمس سنوات، ظل خلالها يعتمد كلياً على الرعاية المستمرة، وفي أكتوبر 2020، توفي متأثراً بمضاعفات صحية، أثبتت الفحوصات الطبية لاحقاً أنها مرتبطة مباشرة بإصابات الدماغ التي تعرض لها في اعتداء 2015.وأعادت الشرطة عقب الوفاة فتح الملف باعتباره قضية قتل، وبدأت تحقيقات موسعة شملت تقارير طبية متخصصة وتحليلات جنائية لإثبات العلاقة السببية بين الاعتداء والوفاة بما يرقى إلى المسؤولية الجنائية.ودانت المحكمة في عام 2017 عدداً من الرجال بتهمة التآمر لارتكاب اضطرابات عنيفة، وأصدرت بحقهم أحكاماً بالسجن، غير أن وفاة دوبين شكلت تحولاً في مسار القضية، إذ دفعت السلطات إلى إعادة تقييم الوقائع قانونياً، والنظر في ما إذا كانت أفعال المتهمين قد أفضت مباشرة إلى إنهاء حياته.وبعد استكمال التحقيقات على مدار أكثر من 5 سنوات، قررت هيئة الادعاء الملكية تصعيد التهم إلى «القتل الخطأ»، ما يعني أن المتهمين الـ12 يواجهون الآن اتهاماً بالمسؤولية الجنائية المباشرة عن وفاة سايمون دوبين، وليس فقط المشاركة في أعمال عنف ضده.