كتبت أسماء نصار الخميس، 12 فبراير 2026 01:00 ص تستعد مصر لاستقبال ما يُعرف شعبيًا بـ "قرة العنز"، وهي الفترة الممتدة بين 12 و14 فبراير، والتي تتميز تاريخيًا بموجات برد شديدة وانخفاض ملموس في درجات الحرارة، ما يضع القطاعات الزراعية والحيوانية في حالة تأهب قصوى لمواجهة التبعات المناخية لهذه الأيام "الغادرة". تعد "قرة العنز" من أبرز المحطات في التقويم الزراعي والمناخي الموروث، حيث تشير التوقعات إلى دخول كتلة هوائية باردة تؤدى إلى تدني درجات الحرارة لمستويات قياسية. ورغم التطور التقني في وسائل التدفئة والتحصين، إلا أن هذه الأيام لا تزال تحتفظ بهيبتها لقدرتها العالية على إلحاق الضرر بالماشية، وخاصة صغار الأغنام والمواشي التي قد لا تتحمل الصقيع المفاجئ. وعلى الصعيد الزراعي، يحذر الخبراء من التهديد الحقيقي الذي تشكله هذه الموجة على المحاصيل الحساسة والخضروات المحمية، حيث يؤدي تشكل الصقيع خلال ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر إلى تلف في الأنسجة النباتية، ما قد يتسبب في خسائر اقتصادية للمزارعين ما لم يتم اتخاذ تدابير احترازية، مثل الري التكميلي أو استخدام وسائل التدفئة والغطاء البلاستيكي. وينصح الخبراء بضرورة تأمين الحظائر وتوفير الأعلاف الكافية لتعزيز طاقة الحيوانات، بالإضافة إلى متابعة النشرات الجوية الدقيقة لتفادي مفاجآت هذا النشاط الرياحي والبردي الذي اعتاد أن يودع به الشتاء أيامه القاسية قبل مطلع الربيع.