أعلنت رئاسة الحكومة المغربية أن المملكة ستنفق نحو 3 مليارات درهم (330 مليون دولار) لتطوير البنية التحتية ودعم السكان والمزارعين والشركات المتضررة من الفيضانات التى اجتاحت سهول شمال غرب البلاد، وأغرقت الأمطار الغزيرة وإطلاق المياه من السدود الفائضة القرى والمزارع ومدينة القصر الكبير، ما أسفر عن نزوح نحو 188 ألف شخص وغمر 110 آلاف هكتار من الأراضى الزراعية. وأوضحت الحكومة أن البلديات الأكثر تضررًا تُصنف مناطق منكوبة، وسيُخصص 1.7 مليار درهم من ميزانية الإغاثة لإصلاح البنية التحتية الأساسية، بما في ذلك الطرق والمزارع، فيما سيُستخدم المبلغ المتبقي لإعادة إسكان السكان المتضررين، وإعادة بناء المنازل المدمرة، ودعم المشاريع الصغيرة، ومساعدة المزارعين ومربي الماشية. المغرب تُعلن خطة إنقاذ شاملة لدعم السكان والبنية التحتية المتضررة من الفيضانات وقد أنشأت السلطات المغربية، بدعم من الجيش، مخيمات للإخلاء، ونشرت مروحيات وقوارب إنقاذ، في ظل استمرار غمر بعض الأحياء بعد فيضان نهر اللوكس مطلع الشهر الجاري. وأشار وزير الماء، نزار بركة، إلى أن سد وادي المخازن، الذي بلغ 160% من طاقته، اضطر لإطلاق المياه تدريجيًا بعد تدفقات استثنائية، مضيفًا أن هطول الأمطار هذا الشتاء كان أعلى بنسبة 35% من المتوسط المسجل منذ التسعينيات، وثلاثة أضعاف ما سجل العام الماضي. كما بلغ غطاء الثلوج في جبال الأطلس والريف هذا الشتاء 55,495 كيلومترًا مربعًا قبل أن يتراجع إلى 23,186 كيلومترًا مربعًا، مع توقع أن تساهم مياه الذوبان في إعادة ملء السدود. وأضاف أن معدل ملء السدود الوطنية ارتفع إلى نحو 70% مقارنة بـ27% قبل عام، مع تفريغ جزئي لعدة سدود كبيرة لاستيعاب التدفقات الجديدة، مشيرًا إلى أن هذه الأمطار الاستثنائية أنهت سبع سنوات من الجفاف التي دفعت المغرب لزيادة الاستثمارات في تحلية المياه.