دعت منظمة اليونسكو الإذاعات حول مختلف أنحاء العالم، وجميع الجهات القائمة على البث الإذاعي، إلى الالتزام بالأطر الأخلاقية الواضحة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها الشفافية وحماية البيانات، مشيرة إلى أن الصوت البشري يظل إحدى أبرز السمات الجوهرية للإذاعات حول العالم، إلى جانب المصداقية والنزاهة. وبث خالد العناني، المدير العام لمنظمة اليونسكو، كلمة بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة، الذي يصادف 13 فبراير من كل عام، ثمن خلالها الدور الكبير الذي تلعبه الإذاعة، باعتبارها أكثر من مجرد وسيلة إعلامية، مشيراً إلى أنها تمثل ركناً رئيسياً من أركان حرية التعبير، وتعزيز التنوع الثقافي. وقال العناني إن الإذاعة ظلت تساعد على توفير التعليم، وإتاحة الشمول والإدماج والحوار إبان الأزمات، وكذلك في الحياة اليومية، ما يجعلها أحد أكثر مصادر المعلومات يسراً وتمتعاً بالثقة، لاسيما لأولئك الذين يتركون خلف الركب. ولفت العناني إلى ما تواجهه الإذاعة في الوقت الحاضر من تغيرات شديدة ومتسارعة، مشيراً إلى انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي باعتباره أحد أكبر التحديات التي تواجهها الإذاعات حول العالم، حيث تستخدمه الجهات القائمة على البث لإنتاج المواد الإذاعية بطريقة أكثر كفاءة وفاعلية، وفهم الأمور التي يفضلها الجمهور، والوصول إلى أسواق جديدة، وتساعد أدوات الترجمة والكتابة والنسخ على إزالة العوائق اللغوية، وتعزيز لغات الشعوب الأصلية. وأكد العناني أنه رغم ما تقوم به الإذاعة من إتاحة التواصل بين الناس، وتعزيز الثقة لدى الجمهور، فإنها يمكن مع إساءة استخدام تلك التكنولوجيا أن تؤدي إلى إضعاف تلك الثقة، عبر المواد التي يجري توليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي، وما قد تشهده من عمليات التزييف العميق، والمحاكاة الصوتية، وهو ما يؤدي في النهاية إلى نشر معلومات مضللة، وطمس الخط الفاصل بين الحقيقة والتلاعب.