ينطلق في لوس أنجلوس معرض جديد مخصص لفيلم «بونيو» الخيالي المرسوم يدوياً من إخراج هاياو ميازاكي، الصادر عام 2008 ويتناول قصة فتاة تشبه السمكة الذهبية تتوق لأن تصبح إنسانة.ويستعد المعرض لاستقبال الزوار، وخاصة الأطفال، ليدخلوا إلى عالمه من خلال أكثر من 100 من المواد الأصلية وأدوات الرسم.ويقام الحدث في متحف الأكاديمية في لوس انجلوس، ويستعرض أعمالاً فنية نادرة ورسومات إنتاج من «استوديو جيبلي» لأعمال الأنمي الذي شارك ميازاكي في تأسيسه، إضافة إلى ركن تفاعلي لتعريف الزوار الصغار بأساسيات صناعة الأفلام بتقنية الإطارات الثابتة لتحريك الرسوم. وأسس ميازاكي «استوديو جيبلي» مع صديقيه إيساو تاكاهاتا، والمنتج توشيو سوزوكي، في عام 1985.وقالت جيسيكا نيبل، كبيرة أمناء المعارض في متحف الأكاديمية، إن «بونيو» فيلم مميز للغاية في مسيرة ميازاكي السينمائية.وأضافت: «أولاً وقبل كل شيء، الأطفال محببون جداً إلى قلبه، وهو يحب صنع أفلام للجمهور من صغار السن. «بونيو» هو على الأرجح الفيلم الموجه للأصغر سناً بين جمهوره في مجمل أعماله».ميازاكي، 85 عاماً، واحد من أعظم صانعي أفلام الرسوم المتحركة في العالم، وكثيراً ما يطلق عليه «والت ديزني اليابان».و«بونيو» مقتبس من قصة «حورية البحر الصغيرة» لهانس كريستيان أندرسن الصادرة عام 1837. تدور أحداثه حول أميرة صغيرة تشبه السمكة الذهبية تهرب من المحيط ويساعدها طفل عمره خمس سنوات يُدعى سوسوكي. وبمرور الوقت تتوطد صداقتهما لتتمنى بونيو أن تصبح بشرية.ويضم المعرض لوحات فنية مرسومة يدوياً بألوان البحر الزرقاء ورسومات تخطيطية بيد ميازاكي نفسه توثق لحظات مميزة في الفيلم. وتوجد أيضاً طاولة رسوم متحركة تفاعلية تمنح الزوار فرصة صنع مشاهد بتقنية الإطارات الثابتة لتجربة تلك العملية الإبداعية.وبالنسبة لجيسيكا نيبل، تُعد الطاولة وسيلة لتعريف الأطفال بصناعة الأفلام، وأضافت: «أشعر بأن صناعة الأفلام عملية ضخمة ومهمة للغاية. أعتقد أن الأطفال لا يدركون أن بإمكانهم البدء في سن صغيرة».وتابعت: «بإمكانهم صنع أفلامهم الصغيرة الخاصة وهم لا يزالون صغاراً جداً. وهذه الطاولات تدعوهم إلى فعل ذلك بالضبط».وتأمل كذلك في أن يستوعب الناس لماذا يعد تكريم العمل المرسوم يدوياً أمراً بالغ الأهمية في عصر الذكاء الاصطناعي.