لاعلاقة بنوايا الرئاسي الحسنة لتبريد التوتر كما يعتقد، أو فتح كوة في مسار الارتقاء بالعلاقات مع الحوثي، -مع أنها ليست سيئة- ، وبين قراءة صنعاء وطهران للبعد السياسي لنقل الوفد الحوثي بطائرة إيرانية وليست يمنية، بعد القيام بواجب عزاء احد أذرع ايران بوفاة مرجعيتها -الخامنئي- ، وهي مرجعية غير وطنية ، ولا علاقة لها بفلسفة السيادة كما هو حال هشاشة مواقف كل الأطراف. حروب وصراعاتالرئاسي اليمني يقدم قراءة تبسيطية لكل حدث في معزل عن التداخلات والتشابكات الإقليمية، فالطائرة لابأس أن توفرها الشرعية ، وكأنها أمام مشكلة تحكيم تقدم فيه الحكومة الحل الوسط ، في ما ترى طهران أن الهبوط في مطار صنعاء رسالة سياسية مضمونها أن طهران لم تخسر كل النقاط ،وأنها بمقدورها ان تعود كما كانت لاعبآ في رسم ملامح ومستقبل المنطقة.الحوثي لايحتاج لطائرة اليمنية ولا حتى للعودة المبكرة ، لديه جدول أعمال ، ومشروع تدارس مع كل الأطراف المتواجدة في مواكب العزاء ، للبحث في الخطوة التالية.حروب وصراعاتمن بين كل الأذرع، الحوثي هو الأهم إيرانياً لإحكام الطوق الملاحي على التجارة الدولية من هرمز إلى المندب ، وهو ورقة لاتخدم اليمن ولكنها تحسن شروط التفاوض لطهران وتمنحها هامش حركة أوسع ،وأدوات ضغط أكثر مضاء ، لعلاقة هذا الطوق باسواق النفط ، وعلاقة الأخيرة بفرص فوز ترامب في التجديد النصفي للكونجرس ، حيث الإقتصاد هو العمل المقرِر.اليمنية أم الطائرة الإيرانية، التي عليها نقل جماعة الحوثي من طهران إلى صنعاء؟الإجابة ليست تجارية ولا رسالة حكومية لبناء جسر الثقة ، القضية سياسية ، تكشف عن مشهدية قادمة:إيران لن تفرط باليمن ، وآبار نفط الجوار ومضائق الملاحة، رهن بنتائج التسوية، والرسالة المعنوية الأهم لبيئتها وحواضنها أن حلفها لم ولن يُهزم.