عرب وعالم / المغرب / انا الخبر

وترسيخ موقعه كقوة طاقية إقليمية

ملخص المقال

تحول من مستورد للطاقة إلى فاعل إقليمي مؤثر بفضل رؤية ملكية استراتيجية راهنت على الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر. وبفضل استقراره السياسي وموقعه الجغرافي، باتت المملكة شريكاً موثوقاً لأوروبا في أمن ، متجاوزة حملات التشكيك عبر مشاريع كبرى تعزز سيادتها الاقتصادية وتجعلها جسراً استراتيجياً يربط إفريقيا بأوروبا في مجال الطاقة المستدامة، مما يرسخ مكانتها كمركز إقليمي رائد في إنتاج وتصدير الطاقة النظيفة.

  • ✍️ نجيب الأضادي مدون وكاتب رأي

لم يعد المغرب مجرد سوق للطاقة أو بلدا يعتمد على الاستيراد لتلبية حاجياته، بل أصبح فاعلاإقليميا مؤثرا في معادلة الأمن الطاقي بمنطقة غرب البحر الأبيض المتوسط.

فمن خلال رؤية استراتيجية بعيدة المدى، قادها جلالة الملك محمد السادس، راهنت المملكة على تنويع مصادر الطاقة والاستثمار المكثف في الطاقات المتجددة، لتتحول إلى منصة إقليمية لإنتاج ونقل الطاقة النظيفة، وشريك موثوق بالنسبة لأوروبا في مرحلة تشهد تحولات غير مسبوقة في سوق الطاقة العالمية.

لقد أثبتت التطورات الأخيرة أن المغرب لا يبني مشاريعه بمنطق الظرفية، وإنما وفق تصور استراتيجي متكامل يشمل الطاقة الشمسية والريحية والهيدروجين الأخضر، إلى جانب تطوير البنية التحتية الكهربائية والربط مع الأسواق الأوروبية والإفريقية.

وأصبحت المملكة قادرة على المشاركة في تزويد الشبكات الأوروبية بالطاقة في فترات معينة عبر الربط الكهربائي مع إسبانيا، مع العمل على مشاريع أكبر ستعزز هذا الدور مستقبلاً.

ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة في ظل سعي الاتحاد الأوروبي إلى تنويع مصادره الطاقية وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، حيث يبرز المغرب باعتباره شريكاً يتمتع بالاستقرار السياسي، وبموقع جغرافي استثنائي، وبقدرات متنامية في إنتاج الكهرباء من مصادر نظيفة، فضلاً عن المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تربطه بأوروبا.

وفي المقابل، لم تمنع هذه النجاحات بعض الجهات من إطلاق حملات إعلامية ودعائية للتشكيك في التجربة المغربية. غير أن الوقائع الاقتصادية والاستثمارات الدولية المتزايدة، وثقة كبريات الشركات العالمية في المشاريع الطاقية المغربية، تؤكد أن المملكة تسير بثبات نحو ترسيخ مكانتها كمحور إقليمي للطاقة النظيفة، بعيداً عن منطق الشعارات أو الدعاية السياسية.

إن الرهان المغربي اليوم لم يعد يقتصر على تحقيق الأمن الطاقي الوطني، بل يتجاوز ذلك إلى الإسهام في أمن الطاقة الإقليمي والدولي، وجعل المملكة جسراً استراتيجياً يربط إفريقيا بأوروبا في مجال الطاقة المستدامة. وهو خيار يعكس رؤية دولة تستثمر في المستقبل، وتؤسس لنموذج تنموي يجعل من الطاقة النظيفة رافعة للسيادة الاقتصادية، وجاذبية الاستثمار، وتعزيز المكانة الجيوستراتيجية للمغرب.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا الخبر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا الخبر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا