كتب _ هشام عبد الجليل الأربعاء، 22 يوليو 2026 12:42 م شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم برئاسة المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، توافقًا كبير على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إنشاء جامعة كيان للقوات المسلحة للعلوم التطبيقية. وأكد عدد من أعضاء مجلس النواب خلال كلماتهم بالجلسة العامة اليوم، أن المشروع يمثل نقلة نوعية في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، ويعكس توجه الدولة نحو الاستثمار في الإنسان، وإعداد كوادر مؤهلة في التخصصات التطبيقية الحديثة، بما يتماشى مع متطلبات التنمية وسوق العمل. قالت الدكتورة راندا مصطفى، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، إن مشروع القانون يمثل تحقيقًا لحلم طال انتظاره بالنسبة للكثير من أعضاء هيئات التدريس، خاصة في كليات الطب والعلوم، مؤكدة أن المادة الثانية من المشروع، التي تتيح نقل كلية الطب التابعة للقوات المسلحة إلى جامعة كيان، تعد قرارًا حكيمًا يخدم تطوير المنظومة الطبية والتعليمية. وأضافت مصطفى، أن كلية الطب بالقوات المسلحة تُعد من الكليات المتميزة، مشيرة إلى أنها قادت بنفسها فريق إعداد برنامج كلية الطب للقوات المسلحة قبل نحو عشر سنوات، مؤكدة أن البرنامج منذ انطلاقه اعتمد على أحدث النظريات العلمية ولم يكن مجرد إعادة إنتاج للبرامج التقليدية، بل انطلق من أحدث ما وصلت إليه النظم التعليمية العالمية. وأوضحت أن طالب كلية الطب بالقوات المسلحة يحظى بإمكانات تدريبية كبيرة منذ اليوم الأول للدراسة، في ظل ما وفرته وزارة الدفاع من معامل متطورة للمهارات والتدريب العملي، مؤكدة أن نقل الكلية إلى جامعة كيان سيضيف قيمة كبيرة للمنظومة الطبية المصرية، ويعزز من كفاءة إعداد الفرق الطبية، معلنة موافقتها الكاملة على مشروع القانون. ومن جانبها، أكدت النائبة هناء أنيس، عضو مجلس النواب، أن إنشاء جامعة كيان يجسد رؤية الدولة في الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لبناء الجمهورية الجديدة، مشيرة إلى أن الاستثمار في التعليم هو الطريق الحقيقي لبناء اقتصاد حديث قائم على المعرفة والابتكار. وأضافت أن الجامعة تمثل إضافة نوعية لمنظومة التعليم العالي في مصر، خاصة مع تركيزها على العلوم التطبيقية والتخصصات الحديثة التي أصبحت ضرورة لمواكبة التطورات العالمية، مؤكدة أن المشروع يأتي في توقيت بالغ الأهمية لدعم خطط الدولة التنموية. وأكد النائب محمود سامي الإمام، عضو مجلس النواب، أن التعليم والصحة يظلان على رأس أولويات الدولة، مشيرًا إلى أن المناقشات شهدت بعض الملاحظات الفنية، إلا أن الجميع اتفق على أهمية المشروع، لافتًا إلى أن مصر بحاجة إلى تحقيق قفزات كبيرة في مجال البحث العلمي، خاصة في ظل وجود تخصصات حديثة لا تزال الجامعات المصرية بحاجة إلى التوسع فيها. وأوضح أن إضافة هذه التخصصات الجديدة تمثل دعمًا حقيقيًا للمنظومة التعليمية، معلنًا موافقة الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي على مشروع القانون. بدوره، أكد النائب محمد كليب، عضو مجلس النواب، أن إنشاء جامعة كيان يستهدف بناء جيل جديد قادر على قيادة المستقبل، من خلال الاستثمار في العنصر البشري، مشيرًا إلى أن الجامعة تقدم نموذجًا متقدمًا للتكامل بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي. وأضاف أن الجامعة لا تخدم قطاع التعليم فقط، وإنما تدعم أيضًا الأمن القومي المصري من خلال إعداد كوادر مؤهلة في تخصصات استراتيجية تشمل الطب البشري، وطب الأسنان، والهندسة، والحاسبات، وغيرها من المجالات الحيوية التي تتطلبها خطط التنمية، معلنًا موافقته على مشروع القانون من حيث المبدأ. وأشاد النائب الدكتور صلاح فوزي، عضو مجلس النواب، بالصياغة التشريعية لمشروع القانون، مؤكدًا أن من النادر أن يُعرض على البرلمان مشروع قانون يحقق هذا المستوى من المطابقة الدستورية، خاصة مع الالتزام بأحكام المواد 19 و20 و203 من الدستور. وأكد أن القائمين على إعداد المشروع وصياغته نجحوا في تقديم نموذج تشريعي متكامل يجمع بين الدقة الدستورية والاهتمام بإعداد النشء وتأهيل الكوادر العلمية داخل كيان أكاديمي واحد، معلنًا موافقته على مشروع القانون من حيث المبدأ. فيما أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب، أن ما تحقق في مصر خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية يمثل إنجازًا غير مسبوق في مختلف القطاعات، مشيدًا بالمشروعات القومية التي غيرت وجه الدولة، وفي مقدمتها تطوير منظومة التعليم. وأشار إلى أن انضمام كلية الطب العسكري إلى جامعة كيان يمثل خطوة مهمة تعزز من مكانة الجامعة، وتدعم منظومة التعليم الطبي والبحث العلمي، مؤكدًا أن المشروع يأتي امتدادًا لمسيرة الدولة في بناء مؤسسات تعليمية حديثة تواكب متطلبات المستقبل. جاء ذلك خلال مناقشة تقرير لجنة الدفاع والأمن القومي بشأن مشروع القانون، إلى جانب مناقشة مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 93 لسنة 1975 بشأن النظام الأساسي للكلية الفنية العسكرية. ويستهدف مشروع القانون إنشاء صرح أكاديمي وبحثي متطور يعمل وفق أحدث النظم التعليمية العالمية، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة، ويعزز منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مجالات العلوم التطبيقية، من خلال إعداد كوادر تمتلك المهارات العلمية والتكنولوجية اللازمة لمواكبة التطورات المتسارعة.