حققت Assassin’s Creed Black Flag Resynced نجاحًا كبيرًا منذ إطلاقها، سواء على مستوى التقييمات أو المبيعات، بعدما تجاوزت مبيعاتها مليوني نسخة وحصلت على متوسط تقييمات بلغ 94% على OpenCritic. ورغم الجدل الذي أثارته المشتريات داخل اللعبة، يبدو أن عودة واحدة من أكثر ألعاب السلسلة شعبية كانت قرارًا ناجحًا بالنسبة إلى Ubisoft. وقد لا تكون Black Flag آخر لعبة كلاسيكية تعيد الشركة تطويرها. سبق للرئيس التنفيذي Yves Guillemot أن أشار إلى إمكانية العودة إلى المزيد من أجزاء Assassin’s Creed القديمة، مؤكدًا أن بعض عوالم السلسلة السابقة لا تزال غنية بما يكفي لإعادة تقديمها. ومع امتلاك Assassin’s Creed تاريخًا يمتد لنحو عقدين، توجد عدة ألعاب يمكن أن تستفيد من إعادة تطوير شاملة. إليكم 3 ألعاب Assassin’s Creed نريد رؤيتها تحصل على Remake بعد Black Flag Resynced. Assassin’s Creed إذا أرادت Ubisoft اختيار اللعبة الأكثر وضوحًا للحصول على Remake، فلن تجد خيارًا أكثر منطقية من الجزء الذي بدأت معه السلسلة بالكامل عام 2007. قدمت Assassin’s Creed الأصلية شخصية Altaïr Ibn-La’Ahad وعرفت ملايين اللاعبين على الصراع بين الأساسنز والتمبلرز، كما قدمت أفكارًا كانت مختلفة بصورة كبيرة عن معظم ألعاب العالم المفتوح في ذلك الوقت. لكن العودة إليها اليوم تكشف أيضًا مقدار التطور الذي شهدته السلسلة منذ ذلك الحين. نظام القتال أصبح أكثر تنوعًا في الأجزاء الحديثة، وحركة Parkour أصبحت أكثر سلاسة، بينما تطورت مهام الاغتيال والتخفي بصورة كبيرة. المشكلة الأكبر في اللعبة الأصلية هي التكرار الواضح في تصميم المهام. غالبًا ما كان اللاعب يصل إلى منطقة جديدة، ويجمع المعلومات عبر مجموعة محدودة من الأنشطة المتشابهة، ثم ينفذ عملية الاغتيال قبل الانتقال إلى الهدف التالي. وهنا يمكن أن يقدم الـRemake فرقًا حقيقيًا. بدل تغيير قصة Altaïr أو العالم الذي تدور فيه الأحداث، تستطيع Ubisoft إعادة تصميم التحقيقات التي تسبق عمليات الاغتيال ومنح اللاعب طرقًا مختلفة لجمع المعلومات عن أهدافه، إلى جانب تطوير أنظمة التخفي والقتال وحركة Parkour. كما يمكن توسيع مدن مثل القدس ودمشق وعكا وجعل كل واحدة منها أكثر تميزًا، مع الاستفادة من قدرات الأجهزة الحديثة لتقديم عالم أكثر كثافة وتفصيلًا. إعادة تطوير الجزء الأول ستكون أيضًا فرصة لجعله متاحًا بصورة أفضل لجمهور اليوم، خصوصًا أن الوصول إليه على المنصات الحديثة أكثر محدودية مقارنة بالكثير من الأجزاء الأخرى. ومع اتجاه شركات أخرى إلى إعادة تقديم بدايات أشهر سلاسلها، تبدو عودة Assassin’s Creed الأصلية خطوة منطقية لإعادة تعريف اللاعبين الجدد ببداية واحدة من أكبر سلاسل Ubisoft. ثلاثية Assassin’s Creed Chronicles قد تكون Assassin’s Creed Chronicles الخيار الأكثر غرابة بين الألعاب التي يمكن إعادة تطويرها، لكنها أيضًا واحدة من أكثر الفرص إثارة للاهتمام. صدرت الثلاثية بين عامي 2015 و2016، وقدمت مغامرات منفصلة تدور أحداثها في الصين والهند وروسيا، مع شخصيات رئيسية مختلفة وأسلوب لعب ثنائي ونصف الأبعاد 2.5D ابتعد عن تصميم العالم المفتوح المعروف في الأجزاء الرئيسية. لم تحصل الألعاب الثلاث على الاستقبال نفسه الذي حققته أبرز أجزاء السلسلة، لكنها قدمت مواقع تاريخية نادرًا ما استكشفتها Assassin’s Creed. وهذا تحديدًا ما يجعل فكرة إعادة تطويرها مثيرة. يمكن لـUbisoft تحويل الألعاب الثلاث إلى تجارب ثلاثية الأبعاد بالكامل دون الحاجة إلى جعلها عوالم مفتوحة ضخمة. وبدلًا من ذلك، يمكن تقديم مغامرات خطية أو شبه مفتوحة تركز بصورة أكبر على التخفي وتصميم المراحل وعمليات الاغتيال. Assassin’s Creed Chronicles: China يمكن أن تمنح اللاعبين فرصة لاستكشاف الصين خلال عهد أسرة Ming بصورة أكثر تفصيلًا، بينما تقدم India بيئة مختلفة تمامًا خلال فترة إمبراطورية السيخ، في حين تمتلك Russia فرصة لاستعراض روسيا في بدايات القرن العشرين. هذه البيئات وحدها تمنح المشروع هوية لا تشبه معظم ألعاب Assassin’s Creed الأخرى. كما أن إعادة تطوير الثلاثية قد تسمح لـUbisoft بتجربة نموذج مختلف بعيدًا عن العوالم المفتوحة العملاقة التي تحتاج إلى عشرات الساعات لإنهائها. يمكن لكل لعبة أن تكون تجربة أكثر تركيزًا مع مراحل مصممة بعناية ومسارات متعددة لتنفيذ عمليات الاغتيال. وبدل أن تبقى Chronicles مجرد سلسلة فرعية ربما لم يجربها جزء كبير من جمهور Assassin’s Creed، يمكن إعادة تقديم أفكارها ضمن تجربة حديثة تمنح عوالمها وشخصياتها فرصة ثانية. Assassin’s Creed 3: Liberation كانت Assassin’s Creed 3: Liberation تجربة مختلفة منذ البداية. صدرت اللعبة أصلًا على PlayStation Vita وقدمت Aveline de Grandpré، أول بطلة رئيسية قابلة للعب في تاريخ السلسلة. تدور معظم أحداث اللعبة في نيو أورلينز والمناطق المحيطة بها، وتتناول قصة Aveline خلال صراعها ضد فرسان الهيكل ومواجهتها لقضايا مرتبطة بالعبودية والمجتمع في تلك الحقبة. ورغم حصول اللعبة لاحقًا على نسخ محسنة وانتقالها إلى منصات أخرى، فإن جذورها كلعبة محمولة ظلت واضحة في حجمها وتصميمها مقارنة بالأجزاء الرئيسية. ولهذا السبب تحديدًا قد تكون Liberation من أكثر الألعاب التي يمكن أن تستفيد من Remake كامل. يمكن توسيع نيو أورلينز والمستنقعات المحيطة بها، وإعادة بناء المهمات وتطوير القصة بصورة أعمق، مع الحفاظ على واحدة من أكثر أفكار اللعبة تميزًا وهي نظام الشخصيات أو Personas. كان بإمكان Aveline تغيير مظهرها ودورها الاجتماعي بحسب الموقف، حيث تمتلك كل شخصية مزايا وقيودًا مختلفة. لم يكن الأمر مجرد تغيير للملابس، بل كان يؤثر في الطريقة التي تتفاعل بها مع العالم وتتحرك بين طبقاته الاجتماعية. يمكن لنسخة Remake تطوير هذه الفكرة بصورة كبيرة، بحيث يصبح اختيار الهوية المناسبة جزءًا أساسيًا من التخفي والتسلل وجمع المعلومات وتنفيذ عمليات الاغتيال. وقد يسمح ذلك لـLiberation بتقديم تجربة تختلف عن بقية أجزاء السلسلة بدل الاكتفاء بتحويلها إلى لعبة Assassin’s Creed تقليدية أخرى. كما أن منح Aveline لعبة مستقلة بإنتاج ضخم قد يساعد على إعادة تقديم واحدة من الشخصيات التي لم تحصل على المساحة نفسها التي حصل عليها أبطال مثل Ezio وAltaïr وEdward Kenway. ختاماً نجاح Black Flag Resynced قد يفتح الباب أمام Ubisoft للعودة إلى المزيد من ألعاب Assassin’s Creed القديمة، لكن اختيار اللعبة التالية يجب ألا يعتمد فقط على مدى شعبيتها. بعض الأجزاء تحتاج إلى Remake لأنها تمتلك أساسًا ممتازًا يمكن تطويره، بينما تمتلك ألعاب أخرى أفكارًا لم تحصل على فرصتها الكاملة عند إصدارها. الجزء الأول يحتاج إلى تحديث أنظمته وتصميم مهماته، وثلاثية Chronicles تمتلك عوالم تاريخية تستحق الاستكشاف بصورة أعمق، بينما يمكن لـLiberation أن تتحول من تجربة بدأت على جهاز محمول إلى جزء مستقل أكثر طموحًا. وبعد نجاح عودة Edward Kenway، سيكون السؤال الآن هو أي قاتل ستختار Ubisoft لإعادته من الماضي؟